مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

282

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

السبحة الحسينية وإن كان الأقوى الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به خصوصاً إذا كانت من تراب الرضا عليه السلام ونحوه ، بل كلّ معدود . والمسألة الأخيرة التي تعرّض لها هي أنّه لا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالثلاث أو الأربع والثلاثين ؛ لعدم الدليل ( « 1 » ) . الكيفيّة الثانية : والكيفية الثانية للاستخارة بالسبحة ما وصفها السيّد العاملي بأنّها : « متعارفة عند جملة من أهل زماننا ينسبونها إلى مولانا القائم صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وهي أن يقبض على السبحة بعد قراءة ودعاء ويسقط ثمانية ثمانية ، فإن بقي واحد فحسنة في الجملة ، وإن بقي اثنان فنهي واحد ، وإن بقي ثلاثة فصاحبها بالخيار ؛ لتساوي الأمرين ، وإن بقي أربعة فنهيان ، وإن بقي خمسة فعند بعض أنّها يكون فيها تعب ، وعند بعض أنّ فيها ملامة ، وإن بقي ستّة فهي الحسنة الكاملة التي تحبّ العجلة ، وإن بقي سبعة فالحال فيها ما ذكر في الخمسة من اختلاف الرأيين أو الروايتين ، وإن بقي ثمانية فقد نهي عن ذلك أربع مرّات . . . » ( « 2 » ) . قال المحقّق النجفي بعد التعرّض لهذه الاستخارة : « إلّا أنّا لم نقف عليها في شيء من كتب الأصحاب ، قديمها وحديثها ، أصولها وفروعها كما اعترف به بعض المتبحّرين من مشايخنا . نعم ، قد يقال بإمكان استفادتها من استخارة السبحة المتقدّمة المقتضية إيكال الأمر في علامة الجودة والردائة بالشفع والوتر على قصد المستخير وإن كان الذي يسقط في تلك اثنان اثنان » ( « 3 » ) . 4 - الاستخارة بالقرعة والمساهمة : كيفيّتها : ما ورد في رواية عبد الرحمن ابن سيابة ، قال : خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير فكسد علينا ، فقال بعض أصحابنا : ابعث به إلى اليمن ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ساهم بين مصر واليمن ، ثمّ فوّض أمرك إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك » ، فقلت : كيف أساهم ؟ قال : « اكتب في رقعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم ،

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 164 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 278 . ( 3 ) جواهر الكلام 12 : 173 .