مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

280

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

تدعو للأمر والنهي أو ما تريد الفأل فيه بفرج آل محمّد عليهم السلام ، وذكر نحواً من ذلك الدعاء ، وقال : « ثمّ تعدّ سبع أوراق ثمّ تعدّ من الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستّة أسطر ، وتتفأّل بما يكون في السطر السابع » ( « 1 » ) . ومنها : ما قال : وفي رواية أخرى : « يدعو بالدعاء ، ثمّ يفتح المصحف ويعدّ سبع قوائم ، ويعدّ ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة ، وما في الوجه الآخر من الورقة الثامنة من لفظ اسم اللَّه جلّ جلاله ، ثمّ يعدّ قوائم بعدد لفظ اسم اللَّه ، ثمّ يعدّ من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها ، ومن غيرها ممّا يأتي بعدها سطوراً بعدد لفظ اسم اللَّه ، ويتفأّل بآخر سطر من ذلك » ( « 2 » ) . ثمّ قال المحقّق النجفي : « وهو - كما ترى - ظاهر فيما قلنا » ( « 3 » ) ، يعني أنّ التفؤّل إن لم يكن هو أقرب إلى موضوع الاستخارة من تعرّف علم الغيب فهو بالنسبة إليهما على حدّ سواء ؛ لصدقه على كلّ منهما . ومراده أنّ الاستخارة التي هي بمعنى استعلام الخير واستكشاف ما فيه المصلحة يكون مرجعها أيضاً إلى تعرّف الغيب . ثمّ قال : « ومنه ينقدح إرادة البتّ والقطع من النهي عن التفؤّل في الخبر المزبور ، لا على أنّه أمارة لا يورث تخلّفها في نفس المتفئّل شيئاً من ظنّ السوء بالقرآن ، بل لعلّ المراد بالنهي المزبور إنّما هو لعامّة الناس الذين لا يعلمون الكيفيّة ولا يفهمون المعنى والمراد ، وإذا تخلّف الأمر يظنّون ظنّ السوء بالقرآن الكريم ، بل لعلّ الاستخارة فيه أيضاً بالنسبة إليهم كذلك فضلًا عن التفؤّل بالمعنى المتقدّم ، فمن المحتمل قويّاً أن يراد حينئذٍ بالتفؤّل المنهيّ عنه : المعنى الذي يشمل الاستخارة أيضاً » ( « 4 » ) . 3 - الاستخارة بالحصى والسبحة : وقد تعرّض الفقهاء لها كيفيتين : الأولى : ما ورد في رواية الشهيد الأوّل عن عدّة من مشايخه عن العلّامة الحلّي عن والده ، عن السيّد رضي الدين بن

--> ( 1 ) فتح الأبواب : 278 . ( 2 ) فتح الأبواب : 278 . ( 3 ) جواهر الكلام 12 : 172 . ( 4 ) جواهر الكلام 12 : 172 .