مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

267

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وفي مرسل ابن مضارب عنه عليه السلام أيضاً : « قال اللَّه عزّ وجلّ : من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني » ( « 1 » ) . رابعاً - كيفيّة الاستخارة : نتعرّض أوّلًا لكيفيّة الاستخارة التي هي مجرّد الدعاء ، ثمّ نتعرّض لكيفيّة الاستخارة التي هي بمعنى استعلام الخير . أمّا الاستخارة التي هي بمعنى الدعاء فيستحبّ الإتيان بها بعد أن يصلّي ركعتين . ويدلّ على ذلك ما رواه ابن حريث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلّ ركعتين واستخر اللَّه ، فوالله ما استخار اللَّه مسلم إلّا خار له البتّة » ( « 2 » ) . والأولى الإتيان بها بإحدى الكيفيّات المأثورة عن الأئمّة عليهم السلام مثل : ما في المرسل عن القسري ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الاستخارة ، فقال : « استخر اللَّه عزّ وجلّ في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرّة ومرّة » ، قال : كيف أقول ؟ قال : « تقول : أستخير اللَّه برحمته ، أستخير اللَّه برحمته » ( « 3 » ) . وصحيح حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام أيضاً قال : في الاستخارة : « أن يستخير اللَّهَ الرجلُ في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرّة ومرّة ، وتحمد اللَّه وتصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ تستخير خمسين مرّة ، ثمّ تحمد اللَّه وتصلّي على النبي وتمم المائة والواحدة » ( « 4 » ) . والخبر صحيح سنداً يمكن الاعتماد عليه ، وكذا على غيره من الأخبار الضعيفة الواردة في المقام بناءً على تماميّة قاعدة التسامح في أدلّة السنن . وكذا خبر ناجية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كان إذا أراد العبد أو الدابّة أو الحاجة الخفيفة أو الشيء اليسير استخار اللَّه عزّ وجلّ فيه سبع مرّات ، فإذا كان أمراً جسيماً استخار اللَّه مائة مرّة ( « 5 » ) . وخبر معاوية بن ميسرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما استخار اللَّه عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة إلّا رماه اللَّه بالخيرة ،

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 79 ، ب 7 من صلاة الاستخارة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 8 : 63 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 8 : 73 ، ب 4 من صلاة الاستخارة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 8 : 73 ، ب 4 من صلاة الاستخارة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 8 : 74 ، ب 5 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .