مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
262
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الثاني : أن يوفّقه لما يختاره له وييسّره له ، وقال في ذيل كلامه : « نعم ، لتعرّف الثاني طرق ، ولعلّها تتبع إرادة المستخير بالمعرفة ، فتارة يشاء ويطلب من اللَّه معرفة ذلك بالعزم منه على ما هو مختار ، وتارة بما يقع على لسان المستشار ، وتارة بالرقاع . . . » ( « 1 » ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التفاؤل : وهو التيمّن بسماع كلمة طيّبة ، يقال : تفاءل فلان ، إذا سمع كلاماً حسناً فتيمّن به ، والاسم منه : الفأل ، وهو ضدّ الطيرة ( « 2 » ) . وأفاد الفيض الكاشاني : « أنّ التفاؤل إنّما يكون فيما سيقع ويتبيّن الأمر فيه ، كشفاء مريض أو موته ووجدان الضالّة أو عدمه ، ومآله إلى تعجيل تعرّف علم الغيب ، وقد ورد النهي عنه وعن الحكم فيه بتّة لغير أهله ، وكره التطيّر في مثله ، بخلاف الاستخارة ، فإنّه طلب لمعرفة الرشد في الأمر الذي أريد فعله أو تركه ، وتفويض للأمر إلى اللَّه سبحانه في التعيين واستشارة إيّاه عزّ وجلّ » ( « 3 » ) . وعلى هذا فالنهي الوارد في الخبر عن التفاؤل بالقرآن ( « 4 » ) لا يشمل الاستخارة به ، ولكن ذهب المحقّق النجفي إلى أنّه لا فرق بين التفاؤل والاستخارة التي هي بمعنى استعلام الخير من هذه الجهة ، فإنّ مرجعها إلى تعرّف ما فيه الغيب أيضاً ، فإنّه قال في مقام الإشكال على الكلام المتقدّم : « إنّ التفاؤل إن لم يكن هو أقرب إلى موضوع الاستخارة من تعرّف علم الغيب ، فهو بالنسبة إليهما على حدّ سواء ؛ لصدقه على كلّ منهما » ( « 5 » ) . 2 - التطيّر : وهو التشاؤم ، يقال : تطيّر بالشيء ومن الشيء ، إذا تشاءم به ، والاسم : الطيرة ( « 6 » ) . والفرق بينه وبين التفاؤل هو أنّ الأوّل فيما يسوء ، وربّما استعمل فيما يسرّ ، والثاني فيما يسرّ ويسوء ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 12 : 162 . ( 2 ) انظر : العين 8 : 336 . لسان العرب 10 : 167 ، 168 . ( 3 ) الوافي 9 : 1417 . ( 4 ) الوسائل 6 : 233 ، ب 38 من قراءة القرآن ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 12 : 171 . ( 6 ) انظر : الصحاح 2 : 728 . المصباح المنير : 382 . ( 7 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 405 .