مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
207
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إلّا أنّه مكروه ، وتتأكّد الكراهية في الصلاة وفي الصوم بعد الزوال ( « 1 » ) . وفي قبال ذلك ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة قطع العبادة المندوبة مطلقاً ( « 2 » ) . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : إبطال ) تاسعاً - أخذ الأجرة على المستحبّات : لا إشكال في صحّة الإجارة وجواز أخذ الأجرة على الأعمال المستحبّة التوصّلية ، وأمّا أخذ الأجرة على العبادة المستحبّة فالكلام فيها في محلّه . ( انظر : إجارة ) عاشراً - ترك جميع المستحبّات : المشهور جواز ترك جميع المستحبّات ( « 3 » ) ، وتدلّ عليه الأخبار كقول الإمام الصادق عليه السلام : « من أتى اللَّه عزّ وجلّ بما افترض عليه فهو من أعبد الناس » ( « 4 » ) ، فإنّ مقتضى الإطلاق أنّه من أعبد الناس مع العمل بالفرائض وإن ترك المستحبّات كلّها ، وكذا ما يدلّ على أنّ من أتى بالواجبات لا يسأله اللَّه تعالى عن غيرها ( « 5 » ) . على أنّ المستفاد من ثبوت الإذن والترخيص في الترك في باب المستحبّات عدم الفرق بين ترك البعض وترك الكلّ ، كما أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الترك لعذر أو لتثاقل وتكاسل ، ولو فرض عدم صحّة الاستدلال بما تقدّم لكفى أصل البراءة للحكم بالجواز وعدم الحرمة . ولكن يظهر من بعض الفقهاء القول بحرمة ترك المندوبات إذا علم منه التهاون والتواني بالسنن وقلّة المبالاة بها ( « 6 » ) . وأورد عليه بأنّه إن كان المراد التهاون العملي بمعنى عدم امتثالها وتركها في الخارج فهو ليس بحرام ، بل هو جائز كما تقدّم . وأمّا إن كان المراد الاستهانة بأحكام الشرع وعدم الاعتقاد بها فهو كفر ، مع أنّه لا يعبّر عن ذلك ببلوغ الترك حدّ التهاون ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 99 . ( 2 ) العناوين 1 : 553 . ( 3 ) مصابيح الظلام 1 : 459 . ( 4 ) الوسائل 15 : 246 ، ب 21 من جهاد النفس ، ح 15 . ( 5 ) انظر : الوسائل 4 : 67 ، ب 16 من أعداد الفرائض . ( 6 ) التحرير 5 : 248 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 30 . أسس القضاء والشهادات : 453 .