مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

174

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الحيض - على الغسل ، وهو ليس إلّا غسل الاستحاضة ( « 1 » ) . وأورد على ذلك بمنع ظهوره في توقّف كلّ وطء على الغسل ، بل من المحتمل قريباً أن يكون مفاده أنّ الوطء مطلقاً فيما سوى الأيّام المذكورة متوقّف على صرف وجود الغسل ، وهو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيّامها ( « 2 » ) . 2 - موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » ( « 3 » ) . وأورد على الاستدلال به : أوّلًا : بأنّ التمسّك به إمّا بمفهوم الشرط ، ولا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره ؛ لأنّ مفهومه ( إن لم يرد زوجها . . . ) ولا إشكال في عدم إثبات المطلوب ، وإمّا بمفهوم القيد ؛ بأن يقال : إنّ جواز الإتيان حين الغسل وفي غير حينه لا يجوز ، وهو كما ترى ، حيث إنّ القيد لا مفهوم له أوّلًا ، ولا يعلم أنّ المقدّر ما ذا ثانياً ، أي : إن أراد أن يأتيها فحيث تغتسل يأتيها ، أو حين تغتسل لا بأس بأن يأتيها ، والظاهر وإن كان الأوّل لكن لا يدلّ على حرمة الإتيان ؛ لأنّ الأمر بالإتيان حين تغتسل المستفاد من الجملة الخبريّة يحتمل أن يكون للاستحباب ، فيدلّ على نفي الاستحباب عند انتفاء القيد ( « 4 » ) . وثانياً : بأنّه ظاهر في اعتبار معاقبة الوطء للغسل ولم يقل به أحد ، والتصرّف فيه بحمله على اعتبار الغسل للصلاة في جواز الوطء ليس بأولى من حمله على الاستحباب . وأجيب عنه بأنّ التعبير عن شرطيّة شيء لشيء من دون اعتبار المعاقبة بمثل ذلك أمر متعارف ، فالمراد : من حين تغتسل ( « 5 » ) . 3 - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السلام - المتقدّم - الوارد فيه : « . . . وكلّ

--> ( 1 ) انظر : مصباح الفقيه 4 : 348 . ( 2 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 1 : 494 - 495 . ( 3 ) الوسائل 2 : 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 6 . ( 4 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 1 : 496 . ( 5 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 425 .