مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
168
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وفي قبال ذلك ذهب بعض الفقهاء إلى جواز البدار وعدم وجوب التأخير ؛ مستدلّاً عليه بأنّ المأمور به الاضطراري وإن كان في طول الواجب الاختياري ، إلّا أنّه يكفي في إحراز العجز عن الواجب الاختياري استصحاب بقاء عجزه إلى آخر الوقت ، وهو حجّة شرعيّة كافية في الإحراز . وعليه فجواز البدار لجميع ذوي الأعذار على طبق القاعدة ، ويستثنى من ذلك التيمّم ؛ لما ورد من أنّه يطلب الماء ، فإن فاته الماء لا تفوته الأرض ، فمقتضاه عدم جواز البدار في حقّ المتيمّم ، عكس ما أفاده السيّد اليزدي . والحاصل : أنّه لا مانع هنا من البدار للمستحاضة باستصحاب عدم تمكّنها من الإتيان بوظائفها في حالة الاختيار وعدم رؤية الدم ( « 1 » ) . نعم ، لو أجرت هذا الاستصحاب فاغتسلت وصلّت ثمّ انكشف الخلاف وتمكّنت من الطهارة والصلاة نقيّة من الدم فهل تجب عليها الإعادة أم لا ؟ فيه قولان ، وقد تقدّم الكلام في ذلك . ثاني عشر - أحكام أخرى للاستحاضة : ويترتب على الاستحاضة ما يلي : 1 - وطء المستحاضة : اختلف الفقهاء في جواز وطء المستحاضة قبل الغسل على أقوال : الأوّل : جوازه من دون توقّف على الغسل وغيره من أفعال المستحاضة ، واختاره جماعة من الفقهاء ( « 2 » ) ، وقد صرّح بعضهم بالجواز - على كراهة - أو رجحان تركه ( « 3 » ) . القول الثاني : توقّف الجواز على جميع أفعال المستحاضة ممّا تستباح به الصلاة من الوضوء والغسل وغسل الفرج وتغيير القطنة والخرقة مع التلوّث . واختاره المحقّق البحراني والسيّد
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 152 - 153 . ( 2 ) التحرير 1 : 110 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 - 48 . البيان : 66 . مجمع الفائدة 1 : 164 . كفاية الأحكام 1 : 31 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 176 - 178 . ( 3 ) المعتبر 1 : 248 . الدروس 1 : 99 . جواهر الكلام 3 : 361 . الطهارة ( الخميني ) 1 : 496 .