مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
161
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الذي هو بمعنى الدم ، ومع عدمه لا استحاضة في البين ، فحكم الفترة الواسعة حكم البُرء . وأمّا إذا كانت الفترة غير واسعة للطهارة والصلاة فلا إشكال في عدم اعتبارها ( « 1 » ) ، فلا يجب انتظارها ، كما صرح به المحقّق النجفي بقوله : « أمّا إذا كان الانقطاع للفترة فهي إن لم تكن تسع الطهارة والصلاة فلا يلتفت إليها قطعاً » ( « 2 » ) . وقال السيّد الحكيم : « فكأنّه إجماع ، وإلّا لأمكن القول بالانتظار كما في المسلوس ؛ لما ذكر فيه ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ غلبة وجود الفترات اليسيرة تقتضي ذلك ؛ لئلّا يلزم حمل الكلام على النادر ، هذا ، ولكنّ الغلبة غير ظاهرة » ( « 3 » ) . د - حكم الشكّ في سعة الفترة : للشكّ في سعة فترة الانقطاع صور ثلاث : الصورة الأولى : أن تعلم بالانقطاع وتشكّ في أنّه انقطاع برء أو انقطاع فترة واسعة ، وهذه الصورة خارجة عن محلّ الكلام بناءً على اتّحاد حكم البرء والفترة الواسعة ، فإنّها على كلّ تقدير عالمة بطهارتها بمقدار يسع الطهارة والصلاة ( « 4 » ) . الصورة الثانية : أن ينقطع دمها ولكنّها شكّت في أنّه انقطاع برء حتى تتمكّن من الطهارة والصلاة مع الطهارة من الدم ، أو أنّه انقطاع فترة غير واسعة فلا تتمكّن منهما في حالة الطهر . الصورة الثالثة : أن ينقطع دمها وتعلم أنّه ليس بانقطاع برءٍ وإنّما هو انقطاع فترة ولكنّها شكّت في أنّها تسع للطهارة والصلاة أو أنّها مضيّقة لا تسعها . وقد ذهب بعض الفقهاء في الصورتين الأخيرتين إلى عدم وجوب الاستئناف لو كان الشكّ في أثناء الصلاة ولا الإعادة لو كان بعد الصلاة ( « 5 » ) . ولعلّ وجه ذلك هو كون المقام من موارد الشكّ في التكليف حيث إنّ المرأة
--> ( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 69 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 334 . ( 3 ) مستمسك العروة 3 : 414 . ( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 157 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 598 ، م 14 .