مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
157
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الصورة الرابعة - ما إذا تبدّلت استحاضتها من الكثيرة إلى المتوسّطة : وحينئذٍ تستمرّ المستحاضة على عملها لصلاة واحدة ثمّ تعمل عمل المتوسّطة ، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضّأ وتغتسل وتصلّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب . قال السيد اليزدي : « نعم ، لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها ، وإلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء » ( « 1 » ) . الصورة الخامسة والسادسة : ما إذا تحوّلت الكثيرة أو المتوسّطة إلى القليلة : وحينئذٍ فيجب عليها أن تؤدّي لأوّل مرّة عمليّة الطهارة ؛ وفقاً لحالتها السابقة لصلاة واحدة ، ثمّ تعمل على أساس استحاضتها الحاليّة . عاشراً - انقطاع دم الاستحاضة : إذا انقطع دم الاستحاضة فتارةً تعلم أنّ الانقطاع لبرءٍ أو فترةٍ ، وأخرى لا تعلم ذلك . وإن كان لفترةٍ فإمّا أن تعلم بسعتها للطهارة والصلاة أو لإحداهما أو تعلم بعدم السعة أو لا تعلم بها . وعلى جميع التقادير فإمّا أن يكون الانقطاع قبل الطهارة ، أو بعد الشروع فيها ، وهو أيضاً إمّا أن يكون في أثناء الطهارة ، أو بينها وبين الصلاة ، أو في أثناء الصلاة أو بعدها . فالمسألة لها صور عديدة ، والبحث في وظيفة المستحاضة بملاحظة هذه الصور كما يلي : أ - انقطاع الدم قبل الطهارة : ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه يجب على المستحاضة حينئذٍ ما كان واجباً عليها من قبل من الوضوء خاصّة أو مع الغسل ( « 2 » ) .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 600 ، م 15 . ( 2 ) البيان : 66 . جامع المقاصد 1 : 345 . المدارك 2 : 40 - 41 . جواهر الكلام 3 : 332 . العروة الوثقى 1 : 597 ، م 14 . مستمسك العروة 3 : 414 . الفتاوى الواضحة : 251 . تحرير الوسيلة 1 : 53 ، م 7 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 154 .