مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
151
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا صلاة الطواف فقد صرّح السيّد الخوئي بأنّها إذا كانت مستحاضة بالقليلة فكما تتوضّأ للطواف تتوضّأ لصلاته ، وأمّا إذا كانت مستحاضة بالمتوسّطة فتغتسل غسلًا واحداً للطواف وصلاته وتتوضّأ لكلّ منهما ، وأمّا إذا كانت مستحاضة بالكثيرة فتغتسل لكلّ من الطواف والصلاة ولا حاجة إلى الوضوء إن لم تكن محدثة بالأصغر على مختاره وإلّا فتتوضّأ بناءً على المشهور . ج - دخول المساجد والمكث فيها : يجوز للمستحاضة بالاستحاضة القليلة دخول المساجد والمكث فيها من دون توقّف على الوضوء لهما مستقلّاً ولا على الوضوء للصلاة ، قال المحقّق النجفي : « لم أعرف أحداً قال بوجوبه [ / الوضوء ] بالنسبة إلى دخول المساجد وقراءة العزائم ونحو ذلك » ( « 1 » ) . وذلك لعدم منع الحدث الأصغر عن دخول المساجد والمكث فيها ونحوهما ، ولأصل البراءة ( « 2 » ) . وأمّا بالنسبة إلى الاستحاضة المتوسّطة والكثيرة فقد صرّح بعض الفقهاء بعدم توقّف جواز الدخول والمكث على الغسل فيها ، واستدلّ على ذلك بالأصل ( « 3 » ) ، مع عدم قيام دليل على حرمة قراءة العزائم أو الدخول في المسجدين - أي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أو المكث في المساجد على المستحاضة حتى تغتسل ، وأمّا الأخبار فإنّما تدلّ على حرمة الأمور المذكورة على الحائض فحسب ( « 4 » ) . نعم ، قد ادّعي الإجماع على الحرمة ، إلّا أنّ جملة من الفقهاء ( « 5 » ) لم يعتمدوا على هذا الإجماع ؛ نظراً إلى أنّ تحقّق الإجماع هنا غير معلوم ، بل عدم تحقّقه معلوم لنا ؛ لذهاب جملة من الفقهاء إلى الجواز ( « 6 » ) ، على أنّ هذا الإجماع إجماع منقول ، وهو ليس بحجّة ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 3 : 356 . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 422 . ( 3 ) مستمسك العروة 3 : 422 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 178 . ( 5 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 422 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 178 . ( 6 ) النهاية : 29 . الروض 1 : 235 . مجمع الفائدة 1 : 164 . المدارك 2 : 37 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 178 .