مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

139

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الصوم منها إجمالًا ( « 1 » ) . وقد استظهر صاحب المدارك من كلام الشيخ الطوسي في المبسوط التوقّف في المسألة حيث أسند الحكم إلى رواية الأصحاب ( « 2 » ) ، ثمّ قال في ذيل كلامه : « وهو في محلّه » ( « 3 » ) . وقال السيد اليزدي : « يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهاريّة ، فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضاً على الأحوط » ( « 4 » ) . وقد استدلّ على شرطيّة الأغسال لصوم المستحاضة : أوّلًا : بالإجماع ( « 5 » ) . ويرد عليه : أنّه ليس بإجماع تعبّدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السلام ؛ إذ من المحتمل أنّ مدرك الإجماع والتسالم على الحكم هو صحيح علي بن مهزيار الآتي ( « 6 » ) . وثانياً : بصحيح علي بن مهزيار قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه ، من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك » ( « 7 » ) . فإنّه يدلّ على اشتراط إتيان المستحاضة بما هي وظيفتها من الأغسال في صحّة صومها ؛ لأنّه حكم بوجوب قضاء الصوم عند تركها الأغسال . وقد أورد على الاستدلال به بأمور : منها : إضماره ، فلعلّ المسؤول منه هو غير المعصوم فلا يكون حجّة . وأجيب عنه بأنّ علي بن مهزيار من

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 364 . مستمسك العروة 3 : 409 - 410 . ( 2 ) المبسوط 1 : 68 . ( 3 ) المدارك 2 : 39 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 596 ، م 12 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 364 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 139 . ( 7 ) الكافي 4 : 136 ، ح 6 . الوسائل 2 : 349 ، ب 41 من الحيض ، ح 7 .