مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
133
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والحاصل : أنّ صلاة المستحاضة اضطراريّة من جهة عدم طهارتها من الحدث ، والقضاء واجب موسّع له أفراد اختياريّة ، فليس لها أن تأتي بالفرد الاضطراري مع التمكّن من الأفراد الاختياريّة ، ولا سيّما أنّها مبتلاة بنجاسة البدن في هذا الحال غالباً ، فتكون صلاتها من هذه الجهة أيضاً اضطراريّة ، مع أنّه لم يقم دليل خاصّ على عدم مانعيّة دم الاستحاضة في قضائها ، فلا بدّ من أن تصبر حتى ترتفع استحاضتها . وأمّا عند ضيق الوقت ولو لأجل اطمئنانها أو ظنّها بالموت بعد ذلك بحيث لا تتمكّن من الصلاة الاختياريّة بوجه فيصحّ منها القضاء ويجب عليها الوضوء لكلّ صلاة قضائيّة ؛ لعموم ما دلّ على أنّها تتوضّأ لكلّ صلاة ، فإنّ القضاء أيضاً صلاة فتتوضّأ لها وتأتي بالقضاء ، وأمّا من جهة نجاسة بدنها فعليها أن تقلّلها بالمقدار الممكن . وأمّا الغسل مستقلّاً فلا يجب عليها حينئذٍ ، بل تكتفي بغسلها للصلوات ؛ لاختصاص النصوص بالفرائض الأدائيّة وعدم شمولها للفرائض القضائيّة ، كما لا دليل بالخصوص على وجوب الغسل لها ( « 1 » ) . ب - صلاة الآيات : ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب صلاة الآيات على المستحاضة ؛ لإطلاق أدلّة وجوب صلاة الآيات ، وعليه فيجب عليها حينئذٍ ما يجب عليها للصلوات اليوميّة من الوضوء والغسل وتبديل القطنة ( « 2 » ) . ولكن ذهب بعض آخر إلى عدم وجوب الغسل عليها ؛ لعدم قيام دليل على أنّ الغسل طهارة للمستحاضة ولو في غير الفرائض اليوميّة ، وإنّما يجب عليها الوضوء فقط ( « 3 » ) . ج - النوافل : صرّح جملة من الفقهاء بوجوب الوضوء على المستحاضة بالاستحاضة القليلة للإتيان بالنوافل ، فلا يكفي الوضوء الذي أتت به للفرائض ( « 4 » ) .
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 186 - 188 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 602 ، م 20 . ( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 189 . ( 4 ) المعتبر 1 : 113 . التذكرة 1 : 288 . العروة الوثقى 1 : 590 ، م 1 . كلمة التقوى 1 : 176 .