مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

120

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأحكام يجب على المستحاضة اختبار حالها بإدخال القطنة في الموضع ، والصبر عليها بالمقدار المتعارف لتعرف نوع استحاضتها وتعمل بوظيفتها الخاصّة كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء ( « 1 » ) . واستدلّ على ذلك ببعض النصوص : منها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة » ( « 2 » ) . فإنّ الظاهر من الأمر باستدخال الكرسف إنّما هو لأجل اختبار أنّه هل يظهر الدم على الكرسف فقط أو يسيل من ورائه أو لا ؟ وأورد عليه بمنع الظهور في ذلك ، بل الظاهر منه أنّها تغتسل بعد الاستظهار بيوم أو يومين ، وتستدخل كرسفاً ، وتصلّي بلا غسل ولا تغيير قطنة حتى يظهر الدم على الكرسف ، فعند ذلك تعيد الغسل وتعيد الكرسف . فهذا الخبر نظير خبر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . وإن هي لم تَرَ طهراً اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » ( « 3 » ) . فإنّ الأمر بالاحتشاء فيه لا يكون لأجل الاختبار وتشخيص الحال ، وكذلك الأمر باستدخال الكرسف في خبر عبد الرحمن ( « 4 » ) . ولكن يمكن أن يجاب عليه بأنّ الظاهر من التفريع في قوله عليه السلام : « فإن ظهر . . . » ، وعدم الأمر بالصلاة من دون غسل ولا تغيير قطنة بعد الأمر باستدخال القطنة أنّه إنّما هو لتعرّف الحال وتشخيص نوع الاستحاضة . ومنها : الصحيح المرويّ في المعتبر ( « 5 » ) عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي جعفر عليه السلام : في الحائض إذا رأت دماً بعد

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 409 . الذكرى 1 : 241 . جامع المقاصد 1 : 339 . جواهر الكلام 3 : 310 . العروة الوثقى 1 : 592 ، م 4 . ( 2 ) الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 8 . ( 3 ) الوسائل 2 : 375 - 376 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 10 . ( 4 ) انظر : الطهارة ( الخميني ) 1 : 480 - 481 . ( 5 ) المعتبر 1 : 215 .