مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

116

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الصلاة في أيّام حيضها ، يعني تجب عليها الصلاة بعد أيّام حيضها وإن لم ينقطع الدم عنها ، بل وإن سال مثل المثعب ، لا أنّه يجب عليها الوضوء وإن سال ، فالسؤال والجواب راجعان إلى أصل الصلاة لا إلى وجوب الوضوء ؛ لأنّ هذا الخبر ليس في مقام بيان أحكام المستحاضة ، بل وارد لبيان وجوب الصلاة عليها فقط . وعلى هذا فالمرسل غير صريح في وجوب الوضوء على المستحاضة الكبرى ، فلا وجه لرفع اليد عمّا يدلّ على عدم وجوب الوضوء عليها من صحيح معاوية ابن عمّار وموثّق سماعة المتقدّمين ، بقرينة كون التفصيل قاطعاً للشركة . نعم ، لو كان صريحاً فيه أمكن رفع اليد عمّا يدلّ على عدم الوجوب ( « 1 » ) . وبذلك يظهر الوجه فيه ما استدلّ به على القول بعدم وجوب الوضوء عليها مطلقاً . ثمّ إنّه بناءً على القول بأنّ الغسل لا يغني عن الوضوء ، بل لا بدّ أن يكون معه الوضوء ، يجب عليها الوضوء عند الغسل ، وعليه فلو جمعت بين الصلاتين وجب عليها الوضوء للصلاة الأولى لا الثانية . الأمر الرابع - الإتيان بثلاثة أغسال : وهي في كلّ يوم وليلة غسل قبل صلاة الفجر ، وغسل للظهرين يجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما . وتدلّ على ذلك أخبار كثيرة : منها : صحيح معاوية بن عمّار : « . . . ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء الآخرة غسلًا تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وتغتسل للصبح » ( « 2 » ) . ومنها : موثّق سماعة : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا » ( « 3 » ) . وينبغي التعرّض هنا لعدّة أمور :

--> ( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 78 - 83 . ولكن يرد عليه : أنّ غاية ما يستفاد من القرينة المذكورة نفي وجوب الوضوء لكلّ صلاة في الكثيرة لا نفي وجوبه لبعض دون بعض . ( 2 ) الوسائل 2 : 371 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 2 : 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 6 .