مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
95
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
التعارض بين الطرفين ، وثلاثة إذا كان بين الأطراف الثلاثة ، وهكذا ، كان اللازم الأخذ بمقدار التفاوت بين كلّ قيمتين من الطرفين المتعارضين ، أو الأطراف ، والجمع بالتصديق في النصف أو الثلث حسب اختلاف الأطراف ( « 1 » ) . وعلى حدّ تعبير السيد اليزدي : « أنّ الأسهل والأخصر في البيان أن يقال : إنّ اللازم العمل بكلّ من البيّنتين في نصف الثمن ، وهو إنّما يتأتّى على طريقة الشهيد كما هو واضح » ( « 2 » ) . ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين قيام البيّنات ابتداءً على ما به التفاوت من دون تعرّض للقيم ، وبين قيامها على القيم ( « 3 » ) ؛ لأنّ الظاهر أنّ التقويم مقدّمة لتعيين ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب ، فالاعتبار بالمدلول الالتزامي ، والأمر بالتقويم مقدّمي طريقي ( « 4 » ) . وأمّا على الثاني - وهو ما إذا كان مستند الجمع الجمع بين الحقّين - فلا مقتضي لملاحظة قيمتي الصحيح والمعيب وانتزاع قيمة متوسّطة ، ثمّ ملاحظة كسر تلك القيمة المنتزعة ، بل الحقّ ابتداءً يدور أمره بين النصف والربع - مثلًا - فلا بدّ من تنصيفهما ( « 5 » ) . ومن هنا احتمل الشيخ الأنصاري إرجاع كلام الأكثر إلى الطريق الثاني ، وأنّ كلّ من عبّر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد ( « 6 » ) . ثمّ إنّه قد يتّحد طريق المشهور مع طريق الشهيد وقد يختلف ، وهذا لا موضوع له بناءً على مذهب من عرفت من المتأخّرين من إنكار الجمع والمصير إلى التساقط والرجوع إلى الأصل ، كما صرّح بذلك بعضهم ( « 7 » ) . نعم ، هو يأتي بناءً على القول بالجمع
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 235 . ( 2 ) حاشية المكاسب 3 : 239 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 415 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 100 - 101 ، وفيه تفصيل نقلنا محصّله . ( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 415 - 416 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 100 . ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 416 - 417 . ( 7 ) انظر : البيع ( الخميني ) 5 : 142 . مصباح الفقاهة 7 : 295 .