مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

92

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الاحتمال السابع : التساقط والرجوع إلى الأصل وهو البراءة عن الزائد ، وقد اتّضح وجهه ممّا سبق ، فإنّ القاعدة في تعارض الدليلين لما كانت التساقط والرجوع إلى الأصول العمليّة ، فالمقام من صغرياتها . ذهب إليه جملة ممّن تأخّر عن الشيخ الأنصاري ، فهو ظاهر المحقّق الاصفهاني ( « 1 » ) وصريح السيد الحكيم والسيد الخميني والسيد الخوئي ( « 2 » ) ، بل ذكر السيد الخميني : أنّ الرجوع إلى المقوّمين من رجوع الجاهل إلى الخبير ، ومن الواضح أنّ قول المقوّم من أهل الخبرة من الطرق العقلائيّة لا يحتمل فيه الموضوعيّة والسببيّة بوجه ، وإن قيل بها في إخبار الثقة في الأحكام الشرعيّة وفتوى الفقهاء وفي البيّنة أحياناً بحسب الأدلّة أو الاعتبارات الأخرى ، خلافاً

--> ( 1 ) حاشية المكاسب 5 : 94 ، إلّا أنّه بنى التساقط على القول بأنّ حجّية الأمارة على وجه الطريقيّة لا السببيّة ، ولكنّه مع ذلك ذكر أنّه حتى بناءً على السببيّة لا يتمّ الاستدلال على ما عليه المعظم من الجمع والتنصيف ، ثمّ ذكر وجهاً آخر للسببيّة يصحّ عليه القول بالجمع ، واحتمل أن يكون كلام الشيخ الأنصاري والمعظم مبنيّاً عليه . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 57 - 58 ، م 59 . البيع ( الخميني ) 5 : 139 . مصباح الفقاهة 7 : 289 - 293 .