مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
9
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الجزء العاشر [ تتمة حرف الألف ] أرش أوّلًا - التعريف : ض لغة : من معاني الأرش دية الجراحات ، وأيضاً ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، وهو في الأصل اسم للفساد كما في المصباح أو للخصومة والنزاع كما في غيره . ففي المصباح : « أرش الجراحة ديتها ، والجمع اروش - مثل فلس وفلوس - وأصله الفساد ، يقال : أرشت بين القوم تأريشاً إذا أفسدت ، ثمّ استعمل في نقصان الأعيان ؛ لأنّه فساد فيها ، ويقال : أصله هرّش » ( « 1 » ) . وفي الغريبين : « الأرش : الذي يأخذه الرجل من البائع إذا وقف على العيب لم يكن البائع أوقفه عليه وقت البيع ، فهو بالشين لا غير ، ومن ذلك اروش الجراحات ، وسمّي أرشاً ؛ لأنّه سبب من أسباب الخصومة ، يقال : هو يؤرِّش بين القوم ، أي يوقع بينهم الخصومات . . . » ( « 2 » ) . ونحوه في النهاية ( « 3 » ) ، وأكثر تفصيلًا وتوضيحاً في لسان العرب ( « 4 » ) . ويطلق الأرش في اللغة على معاني أخرى كالخدش وطلب الأرش وأخذه والرشوة والإغراء وغيرها ( « 5 » ) .
--> ( 1 ) المصباح المنير : 12 . ( 2 ) الغريبين 1 : 66 . ( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 39 . ( 4 ) لسان العرب 1 : 117 ، حيث جاء فيه : « الأرش من الجراحات : ما ليس له قدر معلوم ، وقيل : هو دية الجراحات ، وقد تكرّر في الحديث ذكر الأرش المشروع في الحكومات ، وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، واروش الجنايات والجراحات جابرة لها عمّا حصل فيها من النقص ، وسمّي أرشاً ؛ لأنّه من أسباب النزاع ، يقال : أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم . . . وقال أبو منصور : أصل الأرش الخدش ، ثمّ قيل لما يؤخذ دية لها : أرش ، وأهل الحجاز يسمّونه النذر . . . وقال القتيبي : يقال لما يدفع بين السلامة والعيب في السلعة أرش ؛ لأنّ المبتاع للثوب على أنّه صحيح إذا وقف فيه على خرق أو عيب وقع بينه وبين البائع أرش أي خصومة واختلاف ، من قولك : أرشت بين الرجلين إذا أغريت أحدهما بالآخر وأوقعت بينهما الشرّ ، فسمّي ما نقص العيب الثوب أرشاً ؛ إذ كان سبباً للأرش » . ( 5 ) انظر : - مضافاً إلى المصادر اللغوية المتقدّمة - القاموس المحيط 2 : 382 .