مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

85

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

العيب فيه مضموناً وإن كان زمان الضمان الفعلي متأخّراً ( « 1 » ) . وأمّا الاحتمالات الأخر فقد اختار الشيخ في المبسوط والكيدري في الإصباح ( « 2 » ) اعتبار التقويم في أقلّ الحالين من وقت العقد ووقت القبض ، واستدلّ له الشهيد في المسالك بالأخذ من العلّتين ثمّ ضعّفه ( « 3 » ) . وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة : إنّ هذا القول قد يلوح من الإيضاح الميل إليه ( « 4 » ) ، لكن استفادة ذلك من عبارة الإيضاح غير واضحة ، بل لعلّ ظاهره ذكر وجوه الاحتمالات فقط ( « 5 » ) . وأمّا احتمال اعتبار قيمة يوم القبض فلم نعثر على قائل به . نعم ، في مفتاح الكرامة : أنّه خيرة الشيخ فيما حكى عنه في التحرير ( « 6 » ) ، مع أنّ مختار الشيخ في المبسوط أقلّ الحالين ( « 7 » ) كما عرفت ، وهذا هو المنسوب إليه في التحرير ( « 8 » ) ، بل والمسالك أيضاً ( « 9 » ) . وأمّا احتمال كون المدار على القيمة حال استحقاق الأرش فذكره المحقّق النجفي وجعله أولى من احتمال قيمة يوم القبض ، واحتمال أقلّ الأمرين ( « 10 » ) وإن لم يختره ، وردّه السيد اليزدي ؛ بأنّه لا دخل لزمان الاستحقاق في ذلك ؛ لأنّ المدار على مقدار نقصان المبيع بسبب عيبه حين المقابلة بالثمن ( « 11 » ) . د - اختلاف المقوّمين : بعض الفقهاء بل معظمهم على أنّه لو اختلف المقوّمون الذين يرجع إليهم في

--> ( 1 ) حاشية المكاسب 3 : 233 . ( 2 ) المبسوط 2 : 132 . إصباح الشيعة : 224 . ( 3 ) المسالك 3 : 300 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 632 . ( 5 ) انظر : الإيضاح 1 : 494 ، ففي تعليقه على عبارة القواعد : « فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقلّ منهما » قال : « منشؤه احتمال كلام الأصحاب كلّاً منهما ، ومن أنّ الأوّل حال الانتقال فهو حال التفويت ، ولأنّ الأرش جزء من الثمن ، والعوض يفوت بفوات معوّضه حاله . ومن أنّ الثاني حال استقرار الملك فهو حال التفويت ، ووجه الثالث أنّه المتيقّن » . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 632 . ( 7 ) المبسوط 2 : 132 . ( 8 ) التحرير 2 : 368 . ( 9 ) المسالك 3 : 300 . ( 10 ) جواهر الكلام 23 : 289 - 290 . ( 11 ) حاشية المكاسب 3 : 232 - 233 .