مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

57

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ومن أنّ ما تقتضيه القواعد والتأمّل في الروايات خلاف ذلك . هذا ، والمعروف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام هو الثاني ( « 1 » ) ، بل نفى عنه الشيخ الأنصاري الإشكال والخلاف ظاهراً ( « 2 » ) ، ونسبه السيد الخوئي إلى المشهور ، وأنّه لم يذهب إلى الرجوع إلى التفاوت بحسب القيمة الواقعيّة أحد ( « 3 » ) ، وفي مفتاح الكرامة والجواهر نسبته إلى بعض الجمهور ( « 4 » ) . نعم ، ظاهر كلام جماعة من القدماء الأوّل ، لكنّه حمل على الغالب كظاهر الروايات ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 127 . السرائر 2 : 296 . الشرائع 2 : 38 . التحرير 2 : 368 . القواعد 2 : 74 - 75 . الدروس 3 : 287 . جامع المقاصد 4 : 335 . المسالك 3 : 299 - 300 . الروضة 3 : 474 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 394 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 275 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 631 - 632 . جواهر الكلام 23 : 289 . ( 5 ) وهو ظاهر عبارة المفيد في المقنعة : ( 597 ) حيث قال : « يقوّم الشيء صحيحاً ويقوّم معيباً ، ويرجع على البائع بقدر ما بين القيمتين » . ونحوه عبارة الشيخ في النهاية : ( 392 ) ، وما حكاه العلّامة في المختلف ( 5 : 197 ) عن والد الصدوق ، ومن هنا نسب الشهيد ذلك في الدروس ( 3 : 287 ) إلى علي بن بابويه والمفيد ، وكأنّ ابن إدريس في السرائر ( 2 : 296 ) عنى هؤلاء حيث قال : « وهذا ممّا يغلط فيه بعض الفقهاء فيوجبون الأرش ما بين القيمتين » . لكن حمل ذلك على الغالب من شراء الشيء بقيمته السوقيّة كما حملت الروايات ، بل قال في مفتاح الكرامة ( 4 : 631 - 632 ) : إنّ « مثل هذا لا يخفى على هؤلاء المشايخ العظام ، وهم قد تبعوا في ذلك ظاهر النصّ . . . والأخبار وكلام هؤلاء منزلة على الغالب من شراء الشيء بقيمته » . وانظر للحمل المذكور أيضاً : الدروس 3 : 287 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 393 . جواهر الكلام 23 : 288 .