مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
508
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
. . . . . . - الجواهر ومن تأخّر عنه اعتبر المدار على حصول العلم ، وأنّ التحديد بالتغيّر أو الثلاثة أيّام مقدّمة علميّة لذلك كما يشعر به اختلافها في تعليق ذلك ؛ إذ منها ما هو على العلم ، وآخر على الثلاثة ، وثالث على التغيّر ، ورابع على اليومين ، ونحو ذلك ( « 1 » ) . من هنا جاءت الفتوى في أكثر الرسائل العمليّة بلزوم الانتظار حتى حصول اليقين بالموت ( « 2 » ) ، من دون تعرّض إلى شيء من تلك العلامات أو التحديد بالأيّام . هذا مجمل المسألة . والتفصيل في محالّه من مصطلح ( ميّت ) . الرابع - الاستبراء في الأهلية : والمراد به اختبار حال المقرّ ليتبيّن حاله من حيث صحّة عقله أو صوابه وأهليّته
--> ( 1 ) ففي الجواهر ( 4 : 25 - 26 ) : « وهو [ / كون الثلاثة أقصى مدّة التربّص ] مبنيّ إمّا على الملازمة بين مضيّها والموت ، أو أنّها تحديد شرعي ، فلا يقدح احتمال الحياة حينئذٍ ، وفي استفادة كلّ منهما من الأخبار نظر ظاهر ؛ لمكان انصرافها لما هو الغالب من تحقّق الموت بمضيّها ، فالأولى حملها على حصول العلم بذلك كما يشعر به اختلافها في تعليق ذلك ؛ إذ منها ما هو على العلم ، وآخر على الثلاثة ، وثالث على التغيير ، ورابع على اليومين ، ونحو ذلك ، ويؤيّده الإجماعان السابقان [ أي إجماع المعتبر والتذكرة على التربّص مع الاشتباه حتى تظهر علامات الموت ويتحقّق العلم به ] ، والأصول السالمة ، فالأولى جعل المدار على العلم ، وبه يسقط التعرّض حينئذٍ لأحوال الكسور في تلك الأيّام وجبرها بالموافق والمخالف [ كما في كشف الغطاء ] » . وفي كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( 4 : 202 ) : « الظاهر أنّ المراد بالتغيّر [ في الروايات ] تغيّر ريحه أو صفته في بعض أجزائه بحيث يصير إلى صفة لا يكون عليها الحي كالعلامات التي ذكرها الأطبّاء ، وعلى أيّ حال فالمعيار العلم بالموت ، فالتغيّر مقدّمة علميّة - كما هو ظاهر موثّقة عمار بل رواية ابن أبي حمزة - وكذا تربّص ثلاثة أيّام كما يظهر من موثّقة عمار ، ومن رواية عبد الخالق المغيّى فيها الانتظار بالتغيير دون الأيّام » . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 21 . وسيلة النجاة 1 : 73 ، م 3 . تحرير الوسيلة 1 : 58 ، م 3 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 103 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 73 ، م 259 . الفتاوى الواضحة : 260 .