مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

504

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كما ذكرنا حتى من الشيخ وأتباعه ( « 1 » ) ، بل ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى سقوط الاستبراء فيه ( « 2 » ) . لكن في الحدائق : أنّ العلّة - وهي براءة الرحم - غير مطّردة ؛ لوجوب العدّة في مواضع ، مع العلم ببراءة الرحم يقيناً كمن طلّقها زوجها مع فراقه لها سنين عديدة والمتوفّى عنها زوجها وإن لم يدخل بها ، ونحو ذلك ، وأنّ علل الشرع ليست عللًا حقيقيّة يدور المعلول معها وجوداً وعدماً ، فاحتمال وجوب الاستبراء على المشتري قائم ، والمسألة خالية من النصّ ، فالاحتياط فيها مطلوب سيّما مع كونها من مسائل الفروج المطلوب فيها الاحتياط زيادة على غيرها ، كما تكاثرت به الأخبار ( « 3 » ) . ثمّ إنّه قد فرضت المسألة في عبارات بعض الفقهاء على نحو الترتيب بين الطلاق والبيع - يطلّق الزوج ثمّ يبيع السيد - لكن صرّح بعضهم بأنّ الظاهر أنّه غير متعيّن ، وأنّه لا فرق بينه وبين العكس ، فلو باع السيد ثمّ طلّق الزوج قبل فسخ المشتري فالحكم كما تقدّم ( « 4 » ) . و - إذا كانت الأمة حاملًا : إذا انتقلت الأمة وهي حامل يسقط استبراؤها ؛ لعدم الفائدة في الاستبراء حينئذٍ المفسّر بترك الوطء حتى يتبيّن حالها ( « 5 » ) ؛ لأنّ المفروض أنّ الرحم مشغول بالحمل ، فلا يلزم من الوطء اختلاط الأنساب ( « 6 » ) . وحرمة وطئها إلى أن تضع أو إلى مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام - على الخلاف - ليس من باب الاستبراء ( « 7 » ) . نعم ، لو فسّر الاستبراء بترك الوطء حتى يبرأ رحمها ممّا اشتغل به من ماء أو حمل ، أمكن القول بأنّ ترك الوطء

--> ( 1 ) كما أشار إلى ذلك المحقّق النجفي في جواهر الكلام 32 : 328 . والسيّد اليزدي في العروة الوثقى 6 : 159 - 160 ، م 10 . ( 2 ) الخلاف 5 : 86 ، م 47 . المبسوط 5 : 288 . ( 3 ) الحدائق 24 : 297 . ( 4 ) انظر : المسالك 8 : 72 . الحدائق 24 : 297 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 211 ، و 30 : 292 . ( 6 ) العروة الوثقى 6 : 149 - 150 . ( 7 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 149 - 150 . جامع المقاصد 4 : 152 ، حيث قال : « . . . فإنّ التربّص إلى زمان وضعه لا يعدّ استبراءً في عرف الفقهاء » .