مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
492
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فخر المحقّقين ( « 1 » ) . واستدلّ للمشهور - مضافاً إلى الأصل - بالعموم وحصول العلم الشرعي بالبراءة ، والروايات المعتبرة المستفيضة ( « 2 » ) : منها : رواية محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال : « إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها » ( « 3 » ) . وإطلاق الرواية في المخبر محمول على مقيّده بالوثاقة والأمانة من الروايات ( « 4 » ) . ومنها : حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها ، فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . . . » ( « 5 » ) . ومنها : صحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنّه لم يمسّها منذ حاضت ، فقال : « إن ائتمنته فمسّها » ( « 6 » ) . وقد تأمّل البعض في صحّة الرواية ؛ لاشتراك أبي بصير مع غير الثقة ووجود القرينة على أنّه الضعيف ، وهي رواية شعيب العقرقوفي عنه ، وهذه قرينة على أنّه يحيى بن القاسم ( « 7 » ) . لكن في الرياض : « قصور الأولى [ أي حسنة ابن البختري ] بالجهالة ، والثانية [ أي رواية أبي بصير ] بالاشتراك ، بل احتمال الضعف بالقرينة منجبر بالشهرة ، مع أنّهما معدودان في الحسن والصحيح في كلام جماعة ، مضافاً إلى كون الأولى في الكافي ( « 8 » ) صحيحة أو حسنة كالصحيحة ، ووجود من أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة في سند الثانية ، مع اعتضادهما بالأصل ، واختصاص النصوص المثبتة
--> ( 1 ) الإيضاح 3 : 165 . ( 2 ) جواهر الكلام 30 : 289 . ولعلّ المراد بالعلم الشرعي حصول الظنّ المعتبر شرعاً . قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد ( 13 : 173 ) : « إنّ شهادة العدل مثمرة للظنّ القوي ، وقد اكتفى الشارع بها في كثير من الشرعيّات ، خصوصاً إذا أخبر عمّا بيده وما في ملكه فجاز التعويل عليها » . ( 3 ) الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 4 ) انظر : الرياض 8 : 402 . جواهر الكلام 24 : 202 . العروة الوثقى 6 : 145 ، م 6 . ( 5 ) الوسائل 21 : 89 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 . ( 7 ) انظر : المسالك 8 : 50 ، 82 . مجمع الفائدة 8 : 268 . ( 8 ) الكافي 5 : 472 ، ح 4 .