مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

49

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لكن نوقش في ذلك بعدّة مناقشات : الأولى : أنّ اتّحادهما في أنّ العقد كأنّه لم يكن لا يوجب اتّحادهما في معنى الضمان ؛ لأنّ معنى الضمان في التلف تلفه عليه بما هو ماله ، وفي التعيّب تداركه عليه بشيء من ماله ، وإرادة مطلق الخسارة من الضمان إنّما يصحّ فيما إذا كان لفظه في البين كما في الصحيحة ( « 1 » ) ، لا فيما إذا كان هناك لفظ ظاهر في خصوص أحد المعنيين ، مثل : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( « 2 » ) ( « 3 » ) . الثانية : أنّ الوصف وما يشبهه لا عقد عليه حتى بالتبع ، وإنّما ينسب العقد إلى الوصف بالعرض ، وما بالعرض تابع لما بالذات ثبوتاً وسقوطاً ، فلا يعقل الانفساخ بالعرض إلّا إذا كان انفساخ بالذات ، ومعه كيف يعقل بقاء العقد حتى تجري أحكام العيب عليه ( « 4 » ) ؟ ! الثالثة : أنّ ما دلّ على خيار العيب دلّ

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 14 - 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 2 . وقد تقدّم نقل محلّ الشاهد منها ضمن كلام الشيخ الأنصاري قدس سره . ( 2 ) المستدرك 13 : 303 ، ب 9 من الخيار ، ح 1 . ( 3 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 280 . ( 4 ) انظر : حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 475 ، و 5 : 401 .