مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

486

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ما يظهر منه الكفاية نصّ في الكفاية ، وما يقابله ظاهر في اللزوم » ( « 1 » ) . هذا ، ويظهر من المقدّس الأردبيلي والمحدّث البحراني بعض الميل إلى العمل بهما - لولا اتّفاق الفتوى بالحيضة وكونها مقتضى الجمع - وذلك لصحّتهما وصراحتهما كما في المجمع ، أو لإمكان حمل أخبار الحيضة على التقيّة كما يشعران به على ما في الحدائق . ففي مجمع الفائدة ما خلاصته : أنّ أخبار الحيضة ليس فيها صحيح صريح ؛ إذ بعضها غير صريح وبعضها غير صحيح ، مع وجود المعارض وهو الصحيحان مع صحّتهما وصراحتهما ، إلّا أنّ المشهور القول بالحيضة ، بل ليس الخلاف عندنا بمعلوم في ذلك ، والجمع بين الأدلّة واجب ، وهو [ أي الجمع بحمل الصحيحين على الاستحباب كما فعل الشيخ ] جمع حسن ( « 2 » ) . وفي الحدائق - بعد اعترافه بأنّ أكثر الروايات على الاكتفاء بالحيضة ، وأنّه هو المشهور من غير خلاف يعرف ، ونقل الصحيحين المذكورين وحمل الشيخ لهما على الاستحباب واستجوده - قال : « لولا اتّفاق الأصحاب على الحكم المذكور وتظافر الأخبار به لأمكن حمل أخبار الحيضة على التقيّة كما يشعر به ظاهر الصحيحتين المذكورتين ، والاحتياط يقتضي العمل بهما » ( « 3 » ) . بقي في المقام ما ذكره بعض الفقهاء من أنّه يعتبر في الحيضة أن تكون معلومة ، ولا يكفي أيّام التحيّض للمتحيّرة ، التي خصّص حيضها بتلك الأيّام بالتخيير الوارد في الروايات ( « 4 » ) ؛ وذلك لأنّ المطلوب من الاستبراء العلم ببراءة الرحم ، وإنّما يظهر ذلك مع يقين الحيض لا بما حكم به للضرورة لبعض الأحكام حذراً من الحرج بالاحتياط ( « 5 » ) ، ومع عدم اليقين تستصحب الحرمة ، مضافاً إلى الاحتياط . بل ربّما احتمل ذلك أيضاً في ذات التمييز ( « 6 » ) ، لكن في الجواهر : أنّه واضح

--> ( 1 ) جامع المدارك 3 : 299 . ( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 265 - 266 . ( 3 ) الحدائق 19 : 431 . ( 4 ) انظر : الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض . ( 5 ) المسالك 8 : 79 . ( 6 ) انظر : كشف اللثام 7 : 340 .