مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

483

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : قوله عليه السلام أيضاً في رواية عبد اللَّه ابن محمّد : « . . . لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها ، وإن صبرت فهو خير لك » ( « 1 » ) . ولم يخالف في ذلك إلّا الشيخ في المبسوط ( « 2 » ) والعلّامة في متاجر التحرير ( « 3 » ) ، بينما ظاهره في كتاب النكاح منه وفي القواعد تحريم خصوص الوطء قبلًا كما تقدّم . وليس له مستند إلّا ما قيل من قياس الاستبراء على العدّة ، الذي هو - مع كونه مع الفارق - لا يجوز العمل به في مذهبنا ( « 4 » ) . وما في موثّق إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطؤها ؟ قال : « لا » ، قلت : فدون الفرج ؟ قال : « لا يقربها » ( « 5 » ) . وهو - مع أنّه وارد في الحبلى التي لا استبراء فيها - معارض بالروايات الدالّة على جواز الاستمتاع بالحبلى بما دون الفرج ، فالمتّجه حمله على الكراهة ( « 6 » ) . 4 - مدّة استبراء الأمة : المشهور أنّ الأمة إن كانت ممّن تحيض فاستبراؤها بحيضة ، وإن كانت في سنّ من تحيض ولم تحض فاستبراؤها بخمسة وأربعين يوماً ( « 7 » ) ، ودليلهم على ذلك الروايات : منها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت عن المحيض ما عدّتها ، وما يحلّ للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : « إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدّة لها ، والتي تحيض

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 87 ، ب 5 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط 2 : 140 . ( 3 ) التحرير 2 : 407 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 196 . ( 5 ) الوسائل 21 : 88 ، ب 5 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 . ( 6 ) جواهر الكلام 24 : 196 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 121 . ( 7 ) انظر : النهاية : 409 ، 495 . السرائر 2 : 346 . الشرائع 2 : 58 ، 315 . الجامع للشرائع : 262 . التحرير 3 : 515 . القواعد 2 : 32 ، و 3 : 148 . الروضة 3 : 315 ، و 6 : 71 - 72 . المفاتيح 2 : 356 . مفتاح الكرامة 4 : 355 .