مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
475
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أو صلح أو استرقاق أو غير ذلك ، بلا فرق بين ما إذا كانت صغيرة أو كبيرة ، بكراً أو ثيّباً ، تحبل أو لا تحبل ، إلّا إذا كانت في سنّ من لا تحيض مثلها من صغر أو كبر فإنّه لا استبراء في هذين ، وهناك موارد يسقط فيها وجوب الاستبراء تأتي . نعم ، إنّما يجب الاستبراء على البائع ومن في حكمه قبل بيعها إذا كان قد وطأها سواء عزل أم لا ، فإن لم يكن قد وطأها لا يجب وإن احتمل وطء الغير ، بلا كلام في ذلك ، وإنّما الكلام فيما إذا كانت موطوءة لغيره وطئاً محترماً ، فظاهر بعضهم عدم الوجوب حيث قيّدوه بما إذا كان قد وطأها ( « 1 » ) ، بل في الجواهر نسبة ذلك إلى صريح بعضهم ( « 2 » ) وظاهر آخرين بل صريحهم الوجوب حيث قيّدوا وجوب الاستبراء على البائع بما إذا كانت موطوءة وطئاً محلّلًا ( « 3 » ) ، أو بما إذا كانت موطوءة منه أو من غيره ( « 4 » ) . وأمّا المشتري ومن في حكمه فيجب عليه الاستبراء فيما إذا علم بوطء المالك السابق أو جهل الحال بالنسبة إلى وطئه ، أمّا إذا علم العدم فلا يجب ؛ لانتفاء الفائدة ، ولورود النصّ الخاصّ ( « 5 » ) . بل في الرياض دعوى الاتّفاق على ذلك نصّاً وفتوى ( « 6 » ) . والظاهر أنّ هذا ممّا لا كلام فيه بين الفقهاء ، وإنّما الكلام في وجوب استبرائها على المشتري من وطء غير المالك السابق أو احتماله ، كما لو علم عدم وطء المالك السابق ، لكن علم وطء غيره لها بغير زنا أو احتمل ذلك . أمّا صورة العلم فظاهر بعض الفتاوى التي قيّدت وجوب الاستبراء على المشتري بالعلم بوطء السابق أو جهل الحال بالنسبة إلى وطئه ( « 7 » ) عدم الوجوب حينئذٍ ، ولكن ظاهر أخرى بل صريحها الوجوب حيث قيّدته بما إذا كانت الجارية موطوءة ( « 8 » ) .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 386 . الحدائق 19 : 424 . الرياض 8 : 395 ، وفيه : « . . . الموطوءة له حال بلوغها » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 67 ، م 291 . ( 2 ) جواهر الكلام 24 : 200 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 262 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 354 . ( 5 ) انظر : المسالك 3 : 386 . الحدائق 19 : 426 . العروة الوثقى 6 : 156 ، م 7 . ( 6 ) الرياض 8 : 396 . ( 7 ) المسالك 3 : 386 . الحدائق 19 : 426 . ( 8 ) كشف اللثام 7 : 353 .