مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
47
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والشهيدان ( « 1 » ) والمحقّق الثاني ( « 2 » ) والمقدّس الأردبيلي ( « 3 » ) والشيخ الأنصاري ( « 4 » ) والسيّد اليزدي ( « 5 » ) وغيرهم ( « 6 » ) ، بل في الرياض أنّه الأشهر بين المتأخّرين ( « 7 » ) ، وفي موضع من المسالك والحدائق نسبته إلى المشهور ( « 8 » ) . واستدلّ له : 1 - بأنّ الكلّ لمّا كان مضموناً - لما دلّ على كون تلف المبيع قبل القبض من البائع - فكذا الجزء والوصف ( « 9 » ) ، بل في بعض العبائر أنّ ذلك أولى ( « 10 » ) . وأجيب عنه بأنّه قياس مع الفارق ؛ لمكان انتفاء الضرر عن البائع في صورة تلف الكلّ ؛ لأنّ تلفه موجب لبطلان البيع وتسلّط المشتري على استرداد الثمن ، وليس كذلك المقيس ؛ لأنّ الضرر فيه ثابت على البائع ؛ لأنّه لم يرض بمقابلة العين إلّا بتمام الثمن ، فأخذه منه ببعضه تجارة عن غير تراض . وما قد يورد على ذلك بأنّه يرد في العيب السابق على العقد أيضاً في صورة جهل البائع بالعيب ، يدفع بالدليل عليه هناك من الأخبار أو الإجماع ( « 11 » ) . هذا مضافاً إلى أنّ هذا واضح البطلان حتى على القول بالقياس ؛ لأنّ معنى الضمان في صورة التلف انفساخ العقد ، ورجوع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى البائع ، وهذا المعنى لا يمكن الالتزام به في تلف الوصف ، وإلّا لاقتضى انفساخ العقد في الجزء المقابل له من الثمن ، ورجوع
--> ( 1 ) انظر : اللمعة : 111 . الدروس 3 : 283 . المسالك 3 : 284 ، 303 ، 378 . الروضة 3 : 319 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 139 ، 332 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 242 ، 435 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 285 . ( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 120 - 121 . ( 6 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : 150 ، وإن تردّد في الشرائع ، بل جزم بالعدم في نكت النهاية كما يأتي . واختاره أيضاً ولد العلّامة في الإيضاح 1 : 498 ، وصاحب التنقيح الرائع 2 : 85 ، وصاحب مناهج المتقين : 235 ، 237 . ( 7 ) الرياض 8 : 276 . ( 8 ) المسالك 3 : 284 . الحدائق 19 : 406 . ( 9 ) انظر : المختلف 5 : 209 . المسالك 3 : 303 . الروضة 3 : 319 . مفتاح الكرامة 4 : 329 - 330 ، 628 . الرياض 8 : 276 . ( 10 ) انظر : المسالك 3 : 243 . مجمع الفائدة 8 : 242 ، 435 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 4 : 628 . الرياض 8 : 276 . حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 280 ، حيث قال : « يرد عليه بأنّه قياس ؛ لاختصاص الدليل بالكلّ وعدم شموله للصفات والأجزاء التي لا ينقسط عليه الثمن » .