مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

469

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلًا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض » ( « 1 » ) . وعلّق عليه السيد الحكيم بالقول : « كما صرّح به جماعة مرسلين له إرسال المسلّمات ، ويدلّ عليه ما يأتي في المسألة العاشرة [ من أنّ النفاس كالحيض في الأحكام ] ، مضافاً إلى نصوص الاستبراء الشامل لها وللحائض . . . » ( « 2 » ) . واستدلّ له السيد الخوئي بوجوه أخرى وناقش فيها ( « 3 » ) . والكلام في كيفيّته وأثره كالكلام في استبراء الحائض . وتفصيل ذلك في مصطلح ( نفاس ) . ج‍ - موارد أخرى للاستبراء في الدم : هذه هي موارد الاستبراء من الدم في الطهارة بمعنى طلب معرفة الحال وبراءة الرحم منه وعدمه ، وهناك موارد أخرى ، معنى الاستبراء فيها تشخيص نوعيّة الدم بعد العلم بظهوره ، كما في استبراء المستحاضة التي رأت الدم وحكم عليه بأنّه دم استحاضة - إمّا لكونه في غير أيّام الحيض أو لكونه أصفر ، أو غير ذلك - ولكن لم تعلم أنّه من أيّ قسم من أقسامها الثلاثة - القليلة أو المتوسّطة أو الكثيرة - حتى ترتّب على ذلك ما يجب من الغسل مرّة أو ثلاث مرّات ، أو لا يجب الغسل أصلًا . وكما في اشتباه دم الحيض أو الاستحاضة بدم القرح أو العذرة بما ذكره الفقهاء من علائم لتشخيص ذلك ، كالتطوّق أو الانغماس في اشتباهه بدم العذرة ، وخروجه من الأيسر في اشتباهه بدم القرحة ، وغير ذلك ممّا يكون تفصيله في مصطلح ( حيض ) و ( استحاضة ) . 4 - استبراء الحيوان الجلّال : الحيوان الجلّال هو الحيوان المأكول اللحم الذي يتغذّى بعذرة الإنسان خاصّة على المشهور ( « 4 » ) ، بحيث يعتاد ذلك ، فإنّه يحرم بذلك لحمه وينجس بوله وروثه

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 648 ، م 8 . ( 2 ) مستمسك العروة 3 : 460 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 246 - 247 . ( 4 ) المسالك 12 : 25 . جواهر الكلام 36 : 271 . مستمسك العروة 2 : 133 .