مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

41

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المعاوضة ، فعلى القول بالضمان يكون ضماناً مستقلّاً غير الضمانين ، لكن الشأن في كونه مضموناً ، وقد تعرّضنا له سابقاً ورجّحنا بحسب المتفاهم من الأدلّة أنّ للمشتري - مثلًا - حقّ الرجوع إلى البائع بالأرش وأخذه منه من دون أن يكون على ذمّته من الأوّل أو عند الرجوع إليه ، فلو أطلق على ذلك الضمان فلا مشاحة » ( « 1 » ) . لكن خدش في ذلك بعض المعاصرين بأنّ الضمان المعاملي عبارة عن التعهّد بشيء في المعاملة ولو بحسب اللبّ والواقع ، وعدم الخروج عن عهدته يتحقّق الضمان المعاملي حينئذٍ فيجب التدارك ، فالبائع التزم للمشتري وأخذ لأجله زائداً عمّا يستحقّه على العين ، فإذا تبيّن عدم الوصف وجب عليه أن يخرج عن عهدته بدفع عوضه ، فيكون مطابقاً للقاعدة بحسب البناء المعاملي ومرتكزات الناس ( « 2 » ) . 4 - ثبوت الأرش في الثمن المعيوب : مورد الأخبار والمتداول على لسان أكثر الفقهاء ثبوت الخيار بين الردّ والإمساك مع الأرش عند ظهور العيب في المثمن ( « 3 » ) ، ومقتضى الجمود على ذلك هو ثبوت التخيير لخصوص المشتري في خصوص المبيع فيما إذا بيع السلعة بالثمن ، وأمّا الثمن المنتقل إلى البائع إذا ظهر معيباً فهو خارج عن مصبّ الأخبار والفتاوى ، وكذا المبادلة بين السلعتين إذا ظهر العيب في إحداهما ( « 4 » ) . لكن صرّح بعض الفقهاء بعدم الفرق في ذلك بين ظهور العيب في الثمن أو المثمن ( « 5 » ) ، بل ادّعى بعضهم أنّ الظاهر

--> ( 1 ) البيع 5 : 126 . ( 2 ) مهذب الأحكام 17 : 200 . ( 3 ) بل يظهر من الشرائع ( 2 : 35 ) التخصيص بالمبيع حيث قال : « فإن ظهر فيه [ / المبيع ] عيب سابق على العقد فالمشتري خاصّة بالخيار بين فسخ العقد أو أخذ الأرش » . لكن أجيب عنه بأنّ مراده أنّ عيب المبيع يوجب خيار المشتري خاصّة . انظر : جواهر الكلام 23 : 237 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 91 - 92 . ( 4 ) انظر : البيع ( الخميني ) 5 : 13 - 14 . ( 5 ) انظر : الرياض 8 : 258 . جواهر الكلام 23 : 237 ، 294 - 295 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 278 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 3 : 92 . نعم ، فيه تقييد ثبوت الأرش في الثمن فيما إذا لم يمكن الرد . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 54 . تحرير الوسيلة 1 : 486 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 39 . مصباح الفقاهة 7 : 104 .