مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
398
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والأنثيين والقضيب والحشفة ، فالرواية دلّت على اعتبار المسحات التسع من دون أن تعتبر الترتيب بينها بحيث لو مسح من عند المقعدة إلى نهاية القضيب ثلاث مرّات كفى في تحقّق المسحات التسع ، مع أنّ المسحات الثلاثة الأولى لم تتقدّم بأجمعها على الوسطى ، كما أنّها بتمامها لم تتقدّم على الأخيرة . وكذا حسنة محمّد بن مسلم ( « 1 » ) ، فإنّ أصل الذكر الوارد فيها ظاهره العروق التي يقوم عليها الذكر الكائنة فيما بين المقعدة والأنثيين ، وعليه فهي تدلّ على اعتبار المسح فيما بين المقعدة وطرف الذكر ثلاث مرّات ، ولا دلالة لها على الترتيب . وكذا رواية عبد الملك ( « 2 » ) . فالمتحصّل : أنّ الأخبار الواردة في المقام مطبقة على عدم اعتبار الترتيب في المسحات ، فالقائل باعتبار التسع إن أراد ما قدمنا تفصيله فهو ، وأمّا لو أراد مسح كلّ قطعة من القطعات الثلاث مترتّبة - على الترتيب الذي ذكره [ السيد اليزدي ] - فهو ممّا لا دليل عليه ( « 3 » ) . هذا . وقد تقدّم في كيفيّة الاستبراء ما يرتبط بالمقام حيث إنّ بعضهم حاول الجمع بين القول باعتبار تسع مسحات والقول باعتبار ستّ مسحات ، بدعوى أنّ المراد من نتر القضيب الجمع بين مسح القضيب من أصله إلى رأسه مع نتره كذلك ( « 4 » ) . واختار بعض القائلين بالتسع كفاية هذه الكيفيّة بناءً على عدم اعتبار الترتيب بين مجموع النترات ومسحات الذكر ، بل يكفي تعقّب كلّ مسحة بنترة ( « 5 » ) . ويمكن أن يقال : إنّ الروايات لم تدلّ على أكثر من اعتبار المسحات على الاختلاف في عددها ، ولم تدلّ على أزيد من ذلك من اعتبار الترتيب بين أبعاضها أو أفرادها أو انفصال كلّ مسحة عن الأخرى أو الموالاة بينها أو غير ذلك ، فكلّ ذلك لا دليل عليه ، فمقتضى الأصل والإطلاقات عدم اعتبار شيء منها . نعم ، بما أنّ المقصود من الاستبراء هو إخراج الرطوبة البوليّة من المجرى فمع
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 320 ، ب 11 من أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 1 : 282 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 432 - 435 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 220 - 221 . الرياض 1 : 307 . ( 5 ) مصباح الفقيه 3 : 401 .