مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

366

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

مترتّبان على خروج البلل بعد الاستبراء منه ، فالحكمان مترتّبان على خروج البلل ، بلا فرق في ذلك بين من خرج منه البلل وغيره ، بحيث لو خرج البلل من شخص بعد ما بال واعتقد كونه مذياً - مثلًا - وشكّ آخر في أنّه بول أو مذي بنى على نجاسته وناقضيّته فيما إذا خرج قبل الاستبراء من البول ؛ لما تقدّم من أنّ مقتضى الروايات عدم الفرق في ذلك بين من خرج منه البلل وغيره ، كما لا فرق فيه بين أن يكون ممّن خرج منه البلل غافلًا أو معتقداً للطهارة ، بالغاً كان أو غيره » ( « 1 » ) . 4 - إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة : قال السيّد اليزدي : « إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ولو كان ظانّاً بالخروج » ( « 2 » ) . واستدلّ له بأنّ الأخبار إنّما وردت لبيان حكم الشكّ في صفة البلل بعد العلم بوجوده وخروجه بأن يشكّ في أنّه بول أو مذي ، فالشكّ في أصل وجوده وأنّه هل خرج منه البلل أم لم يخرج خارج عن محطّها ، وأصالة العدم تقتضي الحكم بعدمه ( « 3 » ) . وأمّا الظنّ بالخروج فلا دليل على حجّيته ( « 4 » ) . 5 - اشتباه الرطوبة بين البول والمني : يترتّب أثر الاستبراء فيما إذا كانت الرطوبة الخارجة بعد البول مردّدة بين البول وغيره ، بأن يحتمل كونها منيّاً أو وذياً أو غير ذلك ، وأمّا إذا كانت الرطوبة مشتبهة بين البول والمني فالحكم يختلف ، وفي المسألة صور ، فإنّه حينئذٍ إمّا لم يكن قد استبرأ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني ، وإمّا استبرأ ثمّ خرجت منه الرطوبة كذلك . وفي الصورة الثانية إمّا أن تكون قد خرجت منه بعد أن توضّأ ، وإمّا أن تكون قد خرجت منه قبل أن يتوضّأ . هذه هي الصور إجمالًا ، والتفصيل كالتالي : الأولى : ما إذا بال ولم يستبرئ ثمّ

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 442 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 340 ، م 6 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 443 . ( 4 ) مستمسك العروة 2 : 231 .