مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

359

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وهناك بعض الأمور ترتبط بأثر الاستبراء نذكرها فيما يلي : 1 - في كون الحكم على خلاف القاعدة : مقتضى قاعدة الطهارة طهارة الرطوبة المشتبهة واندراجها في كلّية ( كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر ) ( « 1 » ) ، و ( ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ) ( « 2 » ) ونحو ذلك ، بلا فرق في ذلك بين ما إذا كانت قبل الاستبراء أو بعده ، فعلى طبق القاعدة لا فائدة في الاستبراء ، إلّا أنّ الفقهاء حكموا على البلل المشتبه الخارج بعد البول وقبل الاستبراء بالنجاسة والناقضيّة على خلاف إطلاق قاعدة الطهارة ؛ للروايات الخاصّة ، وما ذلك إلّا من باب تقديم الظاهر على الأصل ، وأنّ الظاهر يقتضي تخلّف شيء من البول في قصبة الذكر قد تخرج بعد البول فحكم الشارع بناقضيّة البلل المشتبه للوضوء تقديماً للظاهر على الأصل . وهذا ممّا لا كلام فيه ظاهراً ، وإنّما وقع الكلام بين بعض المحقّقين في كيفيّة

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 467 ، ب 37 من النجاسات ، ح 4 ، وفيه : « نظيف » بدل : « طاهر » . ( 2 ) الوسائل 3 : 467 ، ب 37 من النجاسات ، ح 5 .