مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
350
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بثلاثة أيّام ) ، واستظهر إذا احتاط في الأمر وبالغ في حفظه وإصلاحه ، واستظهرت في طلب الشيء تحريت ( « 1 » ) . وقد ورد في الفقه - كما في الروايات - استظهار الحائض ، والمراد به أنّ ذات العادة العدديّة إن استمرّ دمها زائداً على عادتها وكانت أقلّ من عشرة أيّام واحتملت التجاوز عن العشرة يجب عليها أو يستحبّ لها - على الخلاف - الاستظهار بترك العبادة فإن انقطع الدم على العشرة أو ما دونها فالجميع حيض ، وإلّا تحيّضت بعدد أيّام عادتها وكان الباقي استحاضة ( « 2 » ) . وكذا ذكروا ذلك في النفساء ( « 3 » ) . فالمقصود منه الاحتياط بترك العبادة حتى يتبيّن حال الدم الزائد هل هو حيض أم استحاضة ؟ وعلى كلّ حال فهو بهذا المعنى غير استبراء الحائض أو النفساء بمعنى طلب براءة الرحم أو الفرج من الدم بإدخال قطنة بالكيفيّة الخاصّة . نعم ، الغرض من الاستبراء في مثل هذه الموارد - أي الاستبراء من البول أو المني أو الدم أو الحمل - هو الاستظهار أي الاستيثاق وطلب تبيّن الحال ، من هنا قد يطلق الاستظهار ويراد منه الاستبراء بهذه المعاني كما في عبارات بعض الفقهاء ( « 4 » ) . ومن موارد استعمال الاستظهار في الفقه استظهار المستحاضة بحشو الفرج بقطن أو غيره بعد غسله لمنع خروج الدم ، فإن انحبس وإلّا فبالتلجّم والاستثفار ، وكذا المسلوس والمبطون ومن يقطر منه الدم لمنع النجاسة قدر الإمكان . 5 - العدّة : في اللغة : مصدر عددت
--> ( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1149 . ( 2 ) الحدائق 3 : 216 . جواهر الكلام 3 : 194 . ( 3 ) جواهر الكلام 3 : 376 . ( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 135 ، حيث ممّا استدلّ به على أنّ الرطوبة الخارجة بعد الاستبراء من البول بالخرطات طاهرة هو أنّه مع الاستظهار لا يبقى في المجرى بول فيكون الأصل الطهارة . الروض 1 : 82 ، حيث قال في مقام بيان المراد من الاستبراء من البول : « هو الاستظهار في إخراج بقاياه . . . » . جواهر الكلام 3 : 113 ، حيث استدلّ على كون الخرطات تسعة بكونها أبلغ في الاستظهار وأقرب إلى العلم بحصول البراءة الذي هو معنى الاستبراء . وفي العروة الوثقى ( 1 : 648 ، م 8 ) : « يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلًا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض » . وكان قد عبّر في الحيض بالاستبراء . العروة الوثقى 1 : 588 ، م 23 .