مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

346

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الطلاق ، لكن يستثنى من ذلك اليائسة ، ومن لم تبلغ المحيض ، والحامل . وفي طلاق الحامل وقع الكلام في أنّه هل يشترط في صحة طلاقها حينئذٍ استبانة الحمل ، أم يكفي مصادفة الواقع ؟ أم يقال بالحرمة التكليفيّة مع عدم الاستبانة دون الوضعيّة ، بمعنى أنّه يحرم عليه إيقاع الطلاق قبل الاستبانة لكن لو فعل فبان حصول الحمل صحّ ( « 1 » ) . وتفصيل ذلك كلّه يأتي في مصطلح ( طلاق ) . ثمّ إنّ الاستبانة بمعنى ظهور الحال وانكشاف الواقع وردت في الفقه في موارد أخرى ، كما في مسألة ما لو زوّج شخصان أو أكثر امرأة كلّ واحد منهم برجل وجهل السابق أو علم ونسي ، فهل يتوقّف النكاح حتى يستبين الأمر ، أم يصار إلى القرعة أم يؤمر كلّ منهما بالطلاق ، أم يفسخ الحاكم النكاح دفعاً للضرر عن المرأة ( « 2 » ) . وكذا مسألة المشهور بالفسق إذا تاب هل تقبل شهادته ، أم لا تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح ( « 3 » ) . ومسألة جواز وعدم جواز هجاء المبدعين في الدين بما ليس فيهم وبهتهم ، فإنّه قد يصح ذلك ، كما إذا اقتضت المصلحة لاستبانة شؤونهم لضعفاء المؤمنين حتى لا يغترّوا بآرائهم الخبيثة وأغراضهم المرجفة ( « 4 » ) . وغير ذلك ممّا يعبّر عنه بتعبيرات أخرى ، كالمعرفة ، والتبيّن ، والاتّضاح ، وما إلى ذلك . وتفصيل ذلك كلّه في محالّه . استبداد ( انظر : انفراد ) استبدال ( انظر : إبدال )

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 41 - 43 . ( 2 ) انظر : الرياض 10 : 124 . ( 3 ) انظر : الشهادات ( الگلبايگاني ) : 214 . ( 4 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 458 .