مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

345

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أ - اجتماع الحيض مع الحمل : اختلفت الروايات ظاهراً ، وتبعاً لذلك اختلفت الأقوال في اجتماع الحيض مع الحمل بين نافٍ ، ومثبت ، ومفصّل ( « 1 » ) . ومن الأقوال التفصيل بين استبانة الحمل وعدمها ، فلا تحيض في الأوّل وتحيض في الثاني . ذهب إليه الشيخ والحلّي ( « 2 » ) ، ومال إليه المحقق في المعتبر ( « 3 » ) ، وقوّاه صاحب المدارك ( « 4 » ) . ثمّ إنّ الذي يظهر من الشيخ في الاستبصار أنّ استبانة الحمل تحصل بتأخّر الحيض عن العادة عشرين يوماً ( « 5 » ) ، إلّا أنّ المصرّح به في بعض الروايات أنّه يستبين في ثلاثة أشهر . من ذلك رواية محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام ، حيث جاء فيها : « . . . رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة ، فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل » ( « 6 » ) . وكذا الروايات الدالّة على أنّ الحيض حبسه اللَّه سبحانه غذاءً للولد ( « 7 » ) . فإنّه يتحقّق فيما إذا استبان الولد وتحرّك في بطن امّه على نحو يكون قابلًا للأكل ، فلعلّ فيها ظهور بأنّ الاستبانة تحصل بالتحرّك . وتفصيل ذلك كلّه في مصطلح ( حيض ) . ب - طلاق الحامل : من شروط صحة الطلاق أن تكون الزوجة مستبرأة من المواقعة بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك من الحيضة أو المدّة بالنسبة للغائب عنها زوجها والمسترابة . فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يقع

--> ( 1 ) انظر : المهذب البارع 1 : 152 - 153 . مفتاح الكرامة 1 : 340 - 341 . ( 2 ) الخلاف 1 : 239 ، م 205 . السرائر 1 : 150 . ( 3 ) المعتبر 1 : 201 . ( 4 ) المدارك 2 : 12 . ( 5 ) الاستبصار 1 : 140 ، ذيل الحديث 481 . ( 6 ) الوسائل 22 : 224 ، ب 25 من العدد ، ح 4 . وانظر جامع الخلاف والوفاق : 502 . ( 7 ) الوسائل 2 : 333 ، ب 30 من الحيض ، ح 13 ، 14 .