مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

315

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وعلى هذا الرأي يكون حلّ الأزرار أثناء الصلاة غير مبطل ، إلّا أنّ هناك آراء أخرى في تحديد الكثير المبطل والقليل غير المبطل : منها : كون الفعل ممّا يخرج به فاعله عن كونه مصلّياً عرفاً وعدمه ( « 1 » ) . ومنها : الوقوف على ما ورد في النصوص ، فما كان من الأفعال مثل ما اشتملت عليه نوعاً أو شخصاً فلا بأس به ، وما زاد على ذلك وخرج عنه فهو محلّ إشكال وإن لم يسمّ كثيراً عرفاً ( « 2 » ) ، وغير ذلك ، فالمسألة هنا من أمثلة تلك ، والتفصيل هناك . ( انظر : صلاة ) 8 - لبس الطيلسان ذي الأزرار للمحرم : ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء - بل معروف بينهم قديماً وحديثاً ، وعليه دعوى إجماع العلماء كافّة تارة ، وإجماع جميع أهل العلم أخرى - حرمة لبس المخيط للرجال حال الإحرام . نعم ، هناك كلام في استفادة هذا الحكم على إطلاقه من النصوص ؛ لأنّ الموجود في بعضها النهي عن ثوب تزرّه أو تدرعه ، وفي بعضها الآخر النهي عن ثياب معيّنة كلبس القميص والسراويل والخفّين حتى صرّح بعضهم بأنّ الحكم بحرمة لبس المخيط على إطلاقه مبنيّ على الاحتياط ( « 3 » ) . وعلى كلّ حال وبناءً على حرمة مطلق المخيط والملحق به ولو كانت الخياطة قليلة ، كخياطة الأزرار بالثوب ، استثنى الفقهاء لبس الطيلسان الذي له أزرار ، ومنعوا من زرّه على نفسه ( « 4 » ) ؛ لوجود النصّ ( « 5 » ) . والتفصيل في مصطلح ( إحرام ) .

--> ( 1 ) انظر : الذخيرة : 355 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 410 ( حجرية ) . البحار 84 : 289 . ( 2 ) الحدائق 9 : 43 . ( 3 ) المدارك 7 : 329 . مستند الشيعة 12 : 7 . جواهر الكلام 18 : 337 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 132 . ( 4 ) الشرائع 1 : 250 . المسالك 2 : 255 . مجمع الفائدة 6 : 318 . كشف اللثام 5 : 380 . جواهر الكلام 18 : 345 . ( 5 ) المسالك 2 : 256 . مجمع الفائدة 6 : 319 . كشف اللثام 5 : 380 .