مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

309

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أزرار أوّلًا - التعريف : الأزرار لغة : جمع زرّ ، وهو - بالكسر وتشديد الراء - : ما يوضع في القميص ، وقيل : إنّه العروة التي تجعل الحبّة فيها ( « 1 » ) . والزَرّ - بالفتح - : مصدر زررت القميص أزرُّه - بالضم - زرّاً ، إذا شددت أزراره ( « 2 » ) ، ويقال : زرّ الرجل القميص زرّاً - من باب قتل - أدخل الأزرار في العرى وزرّره - بالتضعيف - مبالغة ، وأزرَّه - بالألف - جعل له أزراراً ( « 3 » ) . وقد ورد في الفقه بنفس معناه اللغوي . ثانياً - الأحكام ومواطن البحث : 1 - استحباب حلّ الأزرار لمن دخل قبر الميّت : ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ لمن نزل في قبر الميّت أن يحلّ أزراره ( « 4 » ) ؛ لكونه مقام اتّعاظ وخشوع ( « 5 » ) ، ولأنّه أنسب بالإذلال ، ولأنّ فيه إثقالًا ( « 6 » ) ، ولما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا تنزل القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحلّ أزرارك » ( « 7 » ) . نعم ، استثني من ذلك حالتي الضرورة والتقيّة ( « 8 » ) . ولا يعارضه ما روي عن ابن بزيع ، أنّه قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام دخل القبر ولم يحلّ أزراره ( « 9 » ) ؛ لأنّه مستحبّ فجاز تركه في بعض الأوقات ليشعر بعدم الوجوب ( « 10 » ) . ( انظر : دفن )

--> ( 1 ) لسان العرب 6 : 34 ، 35 . تاج العروس 3 : 236 . ( 2 ) الصحاح 2 : 669 . ( 3 ) المصباح المنير : 252 . مجمع البحرين 2 : 770 . ( 4 ) المعتبر 1 : 296 . كشف اللثام 2 : 370 . كشف الغطاء 2 : 288 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 88 ، م 321 . ( 5 ) جواهر الكلام 4 : 284 . ( 6 ) المنتهى 7 : 380 . ( 7 ) الوسائل 3 : 171 ، ب 18 من الدفن ، ح 4 . ( 8 ) الذكرى 2 : 16 . الحدائق 4 : 110 . ( 9 ) الوسائل 3 : 171 ، ب 18 من الدفن ، ح 6 . ( 10 ) المنتهى 7 : 380 .