مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
295
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الفقهاء بأنّ إزالة النجاسة فيها محرّمة أيضاً ( « 1 » ) ، وهو فيما إذا استلزم التنجيس ظاهراً ، أمّا إذا لم يستلزم ذلك كما لو غسلها في إناء أو فيما لا ينفعل كالكثير ، فقد يقال لا يحرم بناءً على عدم تحريم غير الملوّثة ، وقد يقال بالتحريم مطلقاً ؛ لما فيه من الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به ( « 2 » ) . هذا ، ويتفرّع على أصل هذا الحكم فروع : منها : ما يتعلّق بدائرته ، وهل يختصّ بظاهر المساجد أم يعمّ باطنها ؟ وما يلحق بالمساجد في هذا الحكم من آلاته ، كأبوابه وشبابيكه ، وما يعدّ منسوباً إليه ويتشرّف بشرفه ، بل والمصحف الشريف والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه وحرمة إهانته ، كالتربة الحسينية ، وكتب الحديث وغير ذلك . ومنها : ما يتعلّق بنوعيّة الوجوب من حيث العينية والكفائية والفورية وعدمها . ثمّ بناءً على الفورية قد تقع المزاحمة بين وجوب الإزالة ووجوب الصلاة وغير ذلك ممّا يكون تفصيله في محالّه . ( انظر : مسجد ، مصحف ) د - إزالة النجاسة عن الطعام والشراب وظروفهما : تجب إزالة النجاسة عن المأكول والمشروب وعن ظروفهما وجوباً شرطياً ، بمعنى أنّه لا يجوز أكله أو شربه مع النجاسة ( « 3 » ) ؛ لوضوح أنّ غسل المأكول عند تنجّسه إذا لم يرد أكله ليس بواجب في الشريعة المقدّسة ، وكذلك الحال في الظروف ؛ وذلك لأنّه لا دليل عليه عدا حرمة أكل المتنجّس وشربه ( « 4 » ) المستفاد ممّا ورد في مثل اللحم المتنجّس والمياه المتنجّسة وغيرها من المائعات ( « 5 » ) . بل الواجب إزالة النجاسة عن الظروف والأواني مقدّمة لاستعمالها لكلّ ما علم اشتراط الطهارة فيه ، من المأكول والمشروب ، وماء الغسل والوضوء ونحوها ، بالأدلّة المقرّرة في محالّها من
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 128 . القواعد 1 : 262 . التحرير 1 : 326 . ( 2 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 154 - 155 . المسالك 1 : 327 - 328 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 521 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 327 . ( 5 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 521 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 327 .