مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
266
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
مكانها ، وعدم تحريكها ولا جرّها من مكان إلى آخر إلى أن تفارقها الروح ، وغير ذلك ، كلّ ذلك لموافقته لإراحة الحيوان وإحسان الذبح المأمور به في الأخبار ، ولترك التعذيب المنهي عنه ( « 1 » ) ، وللرفق المأمور به في المروي في دعائم الإسلام : « يرفق بالذبيحة ولا يعنّف بها قبل الذبح ولا بعده » ( « 2 » ) . وأمّا المكروهات فمنها : الذباحة ليلًا إلّا مع الضرورة ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبان بن تغلب « كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ويقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الليل سكناً لكلّ شيء » ، قال : قلت : جعلت فداك ، فإن خفنا ؟ قال : « إن كنت تخاف الموت فاذبح » ( « 3 » ) . ومنها : نخع الذبيحة ، بمعنى إصابة نخاعها حين الذبح ، وكسر الرقبة قبل البرد ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث الحلبي : « . . . ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة » ( « 4 » ) . ومنها : كراهة أن تقلب السكّين فيذبح إلى فوق ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر حمران بن أعين : « ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق . . . » ( « 5 » ) . ومنها : أن يُذبح حيوان وآخر ينظر إليه ، وأن يسلخ الحيوان قبل برده . إلى غير ذلك من المستحبّات والمكروهات التي يختصّ بعضها بالإبل في حالة النحر ، وبعضها بالطير أو الغنم أو البقر ، ممّا يدلّ على استحباب الإرفاق بالحيوان . وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : حيوان ، ذباحة ) 4 - الإرفاق بالمريض : ذكر بعض الفقهاء استحباب الرفق بالمريض ، وأن يلي تمريضه أرفق أهله
--> ( 1 ) انظر : الدعائم 2 : 174 ، ح 624 ، 625 . المستدرك 16 : 131 ، 132 ، ب 2 من الذبائح ، ح 1 ، 2 . صحيح مسلم 3 : 1548 ، ح 1955 . سنن ابن ماجة 2 : 1058 ، ح 3170 . ( 2 ) الدعائم 2 : 179 ، ح 648 . المستدرك 16 : 132 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 9 : 60 ، ح 254 . الوسائل 24 : 41 ، ب 21 من الذبائح ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 24 : 11 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 .