مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
260
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الصلوح في عدم الصلوح وضعاً في باب المعاملات ومن حيث الأثر ، وجعلها للمسلمين مع الحكم بأنّه إذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها قرينتان على عدم إرادة الشراء الحقيقي في المستثنى ، فالمراد منه إمّا صورة الشراء لإخراجها من أيدي الدهاقين ( « 1 » ) ، أو شراء حقّ التصرّف مجازاً ؛ إذ لا يتعيّن معناه المجازي ، فيكون مجملًا غير مفيد ( « 2 » ) . 2 - رواية أبي بردة ، التي تقدّم نقلها للاستدلال بها على الجواز ؛ إذ هي لا تدلّ على جواز بيع الرقبة ، بل على عدمه ؛ لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « ومن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين » الإنكار ، والاستفهام التوبيخي ، وقوله عليه السلام : « هي أرض المسلمين » بمنزلة العلّة للمنع ، ونفي البأس عن شراء حقّه منها غير مفيد لتجويز اشتراء نفس الرقبة ؛ لتوقّفه على ثبوت الحقّ فيها ، وهو غير ثابت ، بل المراد جواز شراء الآثار أو بيع حقّ التصرّف وأولويّته مجازاً ( « 3 » ) . إلى غير ذلك من الروايات التي ذكرها الشيخ الأنصاري والمحقق الأصفهاني ، وحقّق الأخير حالها بشكل مفصّل ، مثبتاً دلالتها على المنع في رقبة الأرض ، منبّهاً على أنّ سائر الأخبار المستدلّ بها لجواز البيع الأغلب منها واردة في أرض الجزية وأرض أهل الذمّة ، وهي ملك لأربابها ، ومع فرض استظهار كون المورد هي الأرض المفتوحة عنوة ففيها تصريح ببقائها على حالها من كونها خراجيّة ، فيعلم منه أنّ الاشتراء بالإضافة إلى رقبة الأرض ليس بحقيقته ، فإنّ الظاهر أنّ الخراج من حيث ملاحظة اجرة الأرض وعوضاً عن منافعها لا حقّاً تعبدياً لا ينافي كون الرقبة بمنافعها للمشتري ، واحتمال انتقال رقبة الأرض بذاتها مسلوبة المنافع إلى المشتري بعيد جدّاً ( « 4 » ) . أرض الموات ( انظر : أنفال ، إحياء الموات )
--> ( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 57 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 232 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 232 - 233 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 52 . مصباح الفقاهة 5 : 148 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 51 - 61 .