مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

258

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ما لأهل اللَّه وعليه ما عليهم » ( « 1 » ) . ومنها : ما رواه أبو بردة بن رجا ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : « ومن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين » ، قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال : « ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ » ثمّ قال : « لا بأس ، اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه » ( « 2 » ) . ومنها : خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أنّ اناساً من أهل الذمّة نزلوها ، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ قال : « يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » ( « 3 » ) . وأجيب عنه بأنّ العمل المستمرّ على الوقف مساجد ومدارس ونحوهما محمول على الأرض التي لا يعلم حالها بيد من يجري عليها حكم الأملاك ، وله وجوه من الصحة يحمل عليها حتى في المعلوم كونها معمورة حال الفتح ؛ إذ يمكن كونها من الخمس وقد باعها الإمام عليه السلام وغير ذلك ، وما ذكره من النصوص بين ما هو غير صريح في أرض الخراج ، وبين ما يراد منه آثار التصرّف أو الشراء استنقاذاً للمسلمين ، وبين ما هو معارض بأقوى منه من وجوه ( « 4 » ) . وسوف تسمع في القول الآتي عدم دلالة ما استدلّ به على الجواز ، بل دلالة الروايات على العدم . القول الخامس : عدم جواز نقل الأراضي الخراجية لا مستقلّاً ولا بتبع الآثار ، وأنّها لا تملك بوجه . نعم ، يحصل ذلك في الآثار أو في حقّ الأولويّة الذي يكتسبه المتصرّف فيها بالإذن ، ذهب إليه جملة من الفقهاء ( « 5 » ) . قال الفاضل النراقي : « والحقّ أنّه لا يجوز بيع نفس رقبتها ، ولا نقلها بعقد

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 157 ، ب 71 من جهاد العدوّ ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 15 : 155 ، ب 71 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 370 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 10 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 165 . ( 5 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 232 . جواهر الكلام 21 : 165 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 22 . مصباح الفقاهة 5 : 150 - 151 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 51 - 61 .