مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
246
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الفائدة والبرهان كاد أن يكون إجماعاً ( « 1 » ) ، اعتبار إذن الإمام في صيرورة هذه الأرض ملكاً للمسلمين ، وإلّا كانت للإمام عليه السلام ، والدليل عليه مرسلة الورّاق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » ( « 2 » ) ، وضعف سندها منجبر بالشهرة ( « 3 » ) ، بل قيل باستقرار مذهب الأصحاب عليه ( « 4 » ) ، وفي حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني يمكن استفادة ذلك من رواية الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حيث ورد في آخرها : « . . . واللَّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراماً على من يصيبه ، فرجاً كان أو مالًا . . . » ( « 5 » ) ، فإنّها منحصرة في المفتوحة عنوة ، فإنّ غيرها إمّا ملك للإمام أو ملك لأربابها ، سواءً كانت المقاتلة بإذنه عليه السلام أو لا ، فما كانت من الأرض للإمام عليه السلام إذا فتحت بغير إذنه بل تولّاها غيره هي الأرض المفتوحة عنوة ، وقد حكم عليه السلام بحرمة التصرف فيها إلّا على الشيعة ، ولا موجب لتخصيصه بالخمس منها ، وتحليل الخمس المشترك بينه وبين السادة ، بل سائر أخبار التحليل المصرّحة فيها بتحليل الأرض تومئ إلى ذلك ( « 6 » ) . وفي مصباح الفقيه : « قد يستدلّ له أيضاً بمفهوم القيد الوارد في صحيحة معاوية بن وهب أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليه السلام [ عليهم ] اخرج منها الخمس للَّه وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب » ( « 7 » ) » ( « 8 » ) . لكن مع ذلك ذهب الفاضل النراقي إلى عدم اعتبار ذلك ؛ لأنّ الإمام عليه السلام سار في الأراضي التي فتحت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 473 . ( 2 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 16 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 126 . مصباح الفقيه 14 : 252 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 41 . ( 5 ) الوسائل 9 : 552 ، ب 4 من الأنفال ، ح 19 . ( 6 ) حاشية المكاسب 3 : 41 - 42 . ( 7 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 3 . ( 8 ) مصباح الفقيه 14 : 252 .