مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

225

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّا أنّه مع ذلك بقيت المسألة محلّ كلام بين المحقّقين من المتأخّرين ، منشؤه هو أنّ تطبيق هذه الملكية على سائر أنحاء الملكية المتعارفة لدى الفقهاء لا يخلو من إشكال ؛ إذ الالتزام بكونها ملكاً للمسلمين على نحو الاستغراق بمعنى أنّها ملك لآحادهم على نحو الشركة لازمه ترتّب آثار الملك كجواز النقل ببيع ونحوه ، والانتقال بالإرث ، ولا يمكن الالتزام بشيء من ذلك ( « 1 » ) . هذا ، مضافاً إلى أنّ القول بملكيّتها للمسلمين على هذا النحو يستلزم ملك غير المعيّن ( « 2 » ) وملك المعدوم ، وهذا لا يساعد عليه الاعتبار العرفي ( « 3 » ) ، بل قد يقال : إنّه غير ممكن عقلًا ؛ لأنّ الإضافة وإن كانت اعتبارية لا تعقل بين المعدوم - بما هو كذلك - وغيره ( « 4 » ) . وغير ذلك . والالتزام بكونها كالوقف الخاص أو العام أو كونها ملكاً لهم على نحو تملّك

--> ( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 11 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 13 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 217 . ( 3 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 13 . ( 4 ) انظر : البيع ( الخميني ) 3 : 62 .