مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

217

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - ملكية الموات حين الفتح : إذا كانت الأرض ميتة حين الفتح ولم تكن عامرة لا بشرياً ولا طبيعياً فهي ملك للإمام ، ويصطلح عليه أيضاً بملكية الدولة ( « 1 » ) ، والدليل على ذلك هو أنّها من الأنفال التي لا خلاف في كونها للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وللإمام عليه السلام من بعده ، بل هو مسلّم ومن الضروريات ، وقد دلّت عليه النصوص الشرعيّة كتاباً وسنّة ، قال تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . . » ( « 2 » ) . والروايات في ذلك كثيرة : منها : موثّقة أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال . . . » ( « 3 » ) . ومنها : ما ورد في الحديث عن علي عليه السلام أنّه قال : « إنّ للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال اللَّه عزّ وجل : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » فما كان للَّه ولرسوله فهو للإمام . . . » ( « 4 » ) . وأمّا كون الأرض الموات للإمام ومن الأنفال فلا خلاف فيه أيضاً ( « 5 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 6 » ) ، ودلّت عليه جملة من الأخبار ، وقد وصفها الشيخ الأنصاري بالمستفيضة ( « 7 » ) ، وفي الجواهر يمكن دعوى تواترها ( « 8 » ) ، كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو للإمام من بعده ، يضعه حيث يشاء » ( « 9 » ) ، ونحوه

--> ( 1 ) انظر : اقتصادنا : 435 . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 535 ، ب 2 من الأنفال ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 9 : 530 - 531 ، ب 1 من الأنفال ، ح 19 . ( 5 ) الرياض 5 : 262 . ( 6 ) جامع المقاصد 7 : 9 . مستند الشيعة 10 : 154 . جواهر الكلام 38 : 11 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 117 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 13 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 13 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 38 : 10 - 11 ، حيث قال : إنّ دعوى تواتر الأخبار بالنسبة إلى كون أرض الموات أصلًا أو عارضاً للإمام ، لا أنّها من الأنفال . نعم ، بعضها يدلّ على أنّها من الأنفال . ( 9 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .