مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

215

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أرض الفتح أوّلًا - التعريف : الأرض معروفة وقد تقدّم تعريفها في مصطلح أرض . والفتح : النصر ، والاستفتاح : الاستنصار ( « 1 » ) ، ومنه قوله تعالى : « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » ( « 2 » ) ، أي النصر ( « 3 » ) ، والفتح : افتتاح دار الحرب ( « 4 » ) . ويراد منها في الفقه : الأرض التي دخلت دار الإسلام نتيجة للجهاد المسلّح في سبيل الدعوة ( « 5 » ) ، وأخذت من أهلها الكفّار عنوة ، أي قسراً وقهراً ( « 6 » ) . وتسمّى بأرض الفتح أو الأرض المفتوحة عنوة في قبال الأرض التي تصير إسلامية بإسلام أهلها عليها ودخولهم في الإسلام ؛ استجابة للدعوة من دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضدّها ، وفي قبال الأرض التي تمّ الصلح مع أهلها ، فإنّها تسمّى أرض الصلح في العرف الفقهي ، سواء تمّ الصلح على أن تكون للمسلمين أو على أن تكون لأهلها . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - أرض الخراج : الخرج والخراج لغة : الإتاوة تؤخذ من أموال الناس ( « 7 » ) ، وقيل : الخرج المصدر ، والخراج اسم لما يخرج ( « 8 » ) . وفي الاصطلاح : ضريبة يفرضها الحاكم

--> ( 1 ) الصحاح 1 : 389 . ( 2 ) الأنفال : 19 . ( 3 ) لسان العرب 10 : 171 . مجمع البحرين 3 : 1356 . ( 4 ) العين 3 : 194 . لسان العرب 10 : 171 . ( 5 ) اقتصادنا : 419 . ( 6 ) إذ العنوة في اللغة من معانيها الخضوع والإذلال ، ومنه قوله تعالى : « وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » طه : 111 ، أي خضعت ، وقيل : استأسرت ، وقيل : نصبت له وعملت له ، وغير ذلك . وأيضاً : القهر والغلبة ، فيقال : أخذته عنوة ، أي قسراً وقهراً ، وفتحت هذه البلدة عنوة ، أي فتحت بالقتال ، وفي حديث الفتح : دخلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنوة ، أي قهراً وغلبة . انظر : لسان العرب 9 : 443 . تاج العروس 10 : 256 . وقال ابن الأثير : « هو من عنا يعنو ، إذا ذلّ وخضع ، والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يخضع ويذلّ » النهاية 3 : 315 . ( 7 ) لسان العرب 4 : 54 . ( 8 ) انظر : لسان العرب 4 : 54 .