مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

210

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ولو كان الجريب ستّين ذراعاً في ستّين ذراعاً ، وهو نصف الذرع كانت مساحة العراق أيضاً أكثر من التقدير المذكور بكثير . مع أنّ لازم كون جميع أرض العراق في عصر الفتح معمورة ومحياة ، أن تكون نفوسها أكثر من العدد المعهود من سكّانها بكثير ، وهو واضح الخلاف . مضافاً إلى أنّ السواد إذا كان تمام أرض العراق يقع التعارض بين صحيحة الحلبي ورواية أبي الربيع ، وبين ما تدلّ على أنّ الموات للإمام عليه السلام ، فيكون الترجيح للثانية ؛ لموافقتها للكتاب ، فإنّ الأنفال للَّه والرسول ومنها الموات . ولو شكّ في كون السواد تمام أرض العراق أو محياتها لم تكن الصحيحة حجّة في مواتها ، فيؤخذ بالروايات الدالّة على أنّها للإمام عليه السلام . فعلى ما ذكر تكون أرض الأعتاب المقدّسة وسائر ما حدثت فيه العمارة في عصر الخلفاء ومن بعدهم باقية تحت الأصل من كونها للإمام وأنّ من أحياها فهي له ، فلا يبقى إشكال فيها . وتوهّم العلم الإجمالي بأنّ كثيراً من أرض العراق كانت محياة فلا بدّ من الاحتراز عن الجميع ، مدفوع : بأنّ كثيراً من البلاد معلومة حياتها في عصر الفتح تفصيلًا ، وهي التي كانت في صدر الإسلام معروفة مذكورة في جميع الكتب والتواريخ ، وليس لنا علم زائداً على ما ذكر . هذا مع الغض عن عدم منجّزية العلم الإجمالي فيما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء » ( « 1 » ) . وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه رغم أنّ سواد العراق لا يدلّ على أنّ جميع الأرض سواداً فلعلّه من إضافة الجزء إلى الكلّ لا الصفة إلى الموصوف ، وتأييد الشيخ الأعظم لما اختاره بالمساحة التي نقلها أمر غريب ؛ فإنّ مساحة العراق أزيد من ذلك بكثير ، مع احتمال أن تكون المساحة المنقولة لخصوص الأراضي المجاورة منها لأرض الحجاز - إلّا أنّ كون أراضي العراق أراضي سهلة واقعة بين النهرين العظيمين يوجب الحدس

--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 3 : 109 - 111 .