مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
16
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بل قال في موضع آخر بعد ذلك : « إنّي ما رأيت دليلًا صحيحاً صريحاً في التخيير مطلقاً ، ولكن يظهر عدم الخلاف بينهم وهم أعرف » ( « 1 » ) . وكذا صرّح بذلك المحدّث البحراني ثمّ قال : « وبالجملة : فالدليل على التخيير المذكور غير ظاهر من الأخبار إلّا أن يكون الإجماع ؛ لظهور اتّفاقهم على الحكم المذكور . نعم ، ذلك مذكور في الفقه الرضوي حيث قال عليه السلام : « فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء ردّ ، وإن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة مع أرش العيب » ( « 2 » ) . وظاهر العبارة التخيير بين الردّ وبين أخذه من غير أرش أو أخذه مع الأرش ، ويحتمل أنّ لفظة ( أو ) غلط ، وإنّما هو بالواو فيكون مخيّراً بين الأوّل والثالث . والظاهر أنّ هذه العبارة هي المستند في ذلك في كلام المتقدّمين ، وجرى عليه جملة المتأخّرين » ( « 3 » ) . وبذلك صرّح غيرهما ممّن تأخّر عنهما
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 450 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 253 ، وفيه : « وردّ » بدل « أو ردّ » . المستدرك 13 : 306 ، ب 12 من الخيار ، 3 . ( 3 ) الحدائق 19 : 64 ، وانظر : 109 - 110 .