مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

138

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجه قوي ، وإن كان لا يخلو عن إشكال » ( « 1 » ) . فوقعت المسألة محلّاً للبحث والكلام ، وإن كان ظاهر المحشين موافقته على ذلك ، حيث لم يعلّقوا بشيء إلّا السيد الحكيم ، فإنّه قال : « في القوّة إشكال » ( « 2 » ) . وأمّا الشرّاح فقد استدلوا لوجه القوّة بإطلاق جملة من النصوص ( « 3 » ) ، وصدق وطء الأرض والعذرة والمشي على الأرض وغير ذلك من العناوين المأخوذة في لسان الأخبار ؛ لأنّ الوطء هو وضع القدم على الأرض من دون أن تؤخذ فيه خصوصية معيّنة ؛ إذ الوطء في كلّ شخص بحسبه ( « 4 » ) . ووجه الإشكال فيه هو دعوى انصراف الروايات إلى المتعارف ( « 5 » ) ، ومطلوبية التوقف ، والاحتياط ( « 6 » ) . وأجاب السيد الحكيم عن دعوى الانصراف بالمنع ؛ إذ لو بني عليه لوجب التقييد بالمتعارف في الكيفية والكمية وغيرهما من الخصوصيات المتعارفة ( « 7 » ) ، بينما ادّعى السيد الخوئي أنّ الاعوجاج في الرجل أمر متعارف ، وكثيراً ما يتفق في كلّ بلدة ومكان ، فلا يمكن دعوى انصراف الروايات عن مثله ، ومعه لا مجال للإشكال في المسألة ( « 8 » ) . ومع ذلك استشكلا فيه في كتب الفتوى ( « 9 » ) ؛ ولعلّه لما ذكر من احتمال

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 256 - 257 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 256 ، التعليقة رقم 8 . ( 3 ) مستمسك العروة 2 : 71 . وانظر : مصباح الهدى ( 2 : 278 - 279 ) حيث قال : فيه « . . . وجهان ، من إطلاق جملة من النصوص ، وعموم التعليل في قوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ، وما وقع فيه التعبير بالقدم والخف والنعل من باب الإعطاء بالمثال ، ومن احتمال انصراف الإطلاق إلى المتعارف ، ومطلوبية التوقف ، والاحتياط في غير ما ورد عليه النص » . وكذا الامام الخميني ، حيث قال في الطهارة ( 4 : 389 ) : « ويلحق بهما مثل القبقاب وظاهر القدم والنعل إذا كان المشي عليه لنقص في الخلقة على الأقوى ؛ لإطلاق بعض الأخبار » . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 130 ، 131 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 71 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 131 . مصباح الهدى 2 : 278 ، 279 . ( 6 ) مصباح الهدى 2 : 279 . ( 7 ) مستمسك العروة 2 : 71 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 131 . ( 9 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 170 ، م 28 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 123 ، م 479 .