مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
133
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عنه الخلاف بعضهم بعد حمل كلام الشيخ على الاشتباه ، ومن اقتصر على بعضها على التمثيل ( « 1 » ) ، بل عمّمه بعضهم إلى غيرها ممّا ينتعل أو توقى به الرجل ونحو ذلك . ففي جامع المقاصد معلقاً على عبارة القواعد - « و [ تطهّر ] الأرض باطن النعل وأسفل القدم » - قال : « وكذا أسفل الخف وما ينتعل عادة كالقبقاب ؛ للنص والإجماع » ( « 2 » ) . وفي الذكرى : « وحكم الصنادل حكم النعل ؛ لأنّها ممّا ينتعل » ( « 3 » ) . وفسّرت الصنادل بالقبقاب ( « 4 » ) . وفي الروض : « لا فرق بين النعل والخف وغيرهما ممّا ينتعل ولو من خشب كالقبقاب . . . » ( « 5 » ) . وفي الحدائق بعد التعرّض للأقوال والأدلّة : « والذي تلخّص ممّا ذكرناه أنّه يستفاد من الأخبار المذكورة طهارة القدم والخف والنعل وكلّ ما يوطأ به ممّا يكون متعارفاً أكثرياً . وفي إلحاق ما عدا ذلك إشكال ، أحوطه العدم » ( « 6 » ) . وفي الرياض : « . . . وهو [ / التعميم للثلاثة وغيرها ممّا يجعل للرجل وقاء ] أقوى ، وفاقاً لبعض أصحابنا ، واقتضاه التدبّر في أخبارنا . . . » ( « 7 » ) . وفي مستند النراقي بعد أن ذكر دلالة الروايات على الثلاثة وأنّ الخلاف أو التوقف في أيّ منها لا وجه له ، قال : « بل ظاهر صحيحة الأحول التعدي من الثلاثة إلى كلّ ما يوطأ معه من حذاء الخشب والخرقة ، وفاقاً للإسكافي والروض والروضة ، بل الجورب والجلد إن لم نقل بصدق النعل على جميع أفراد الأخير » ( « 8 » ) . وفي الجواهر : « بل لعلّ ملاحظة جمع الثلاثة من بعض ، والأولين خاصة من آخر ، والآخرين كذلك من ثالث ، والأوّل والأخير من رابع ، والاقتصار على الأوّل من خامس ، وعلى الأخير من سادس ، يومئ إلى التعدية لغير الثلاثة ممّا يوقى به القدم من الأرض - مثلًا - ولعلّه لذا كان من معقد إجماع جامع المقاصد كلّ ما ينتعل به كالقبقاب ، بل هو الأقوى ، وفاقاً لجماعة . . . لإطلاق كثير من الأخبار السابقة ، خصوصاً المستفيض من قوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ( « 9 » ) الذي لا يقدح في شهادته لما نحن فيه ندرة بعض ما يوقى به كما توهم ( « 10 » ) ؛ ضرورة أنّ المطلق فيه نفس الأرض . نعم ، لو كان الدليل صحيح الأحول خاصة لأمكن
--> ( 1 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 320 ، 321 . وفي الحدائق ( 5 : 451 ) أنّ الظاهر أنّه المشهور . بل في المدارك ( 2 : 372 ) أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب . وفي جامع المقاصد ( 1 : 179 ) دعوى الإجماع على الثلاثة ، مع إضافة كلّ ما ينتعل به عادة كالقبقاب ونحوه . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 179 . ( 3 ) الذكرى 1 : 129 . ( 4 ) انظر : كشف الالتباس 1 : 424 . الحدائق 5 : 452 . ( 5 ) الروض 1 : 454 . ( 6 ) الحدائق 5 : 455 . ( 7 ) الرياض 2 : 416 - 417 . ( 8 ) مستند الشيعة 1 : 337 . ( 9 ) الوسائل 3 : 457 ، 458 ، 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 2 ، 3 ، 9 . ( 10 ) هذا إشارة إلى ما في مصابيح الظلام ( 5 : 206 ) ، حيث قال : « . . . نعم ، يمكن التأمل فيه [ / إلحاق القبقاب ] ؛ لكونه من الأفراد النادرة من الوقاية » . وانظر : الحدائق ( 5 : 455 ) ، حيث ذهب إلى أنّ الأحكام المودعة في الأخبار إنّما تنصرف إلى الأفراد الشائعة المتكثرة دون الفروض النادرة .