مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

131

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

. . . . . . - كما صرح بذلك صاحب المعالم ( « 1 » ) ، وكذا غيره من الروايات المتقدمة نص فيه ، ولذا قال في كشف اللثام - بعد ذكره الروايات - : « وظهر من ذلك أنّ طهارة القدم أظهر » ( « 2 » ) . وكذا لا وجه لترك التمثيل به في المقنعة ( « 3 » ) والمراسم ( « 4 » ) وغيرهما ( « 5 » ) إن كان لتوهم عدم الدليل ، إلّا أنّ الظاهر إرادتهم التمثيل لا الحصر ( « 6 » ) ، وكذا من اقتصر على النعل والقدم ممّا قد يظهر منه الخلاف في الخف ( « 7 » ) . وأمّا ما نسب إلى الشيخ في الخلاف ( « 8 » ) فهو توهم أوجبته عبارته التالية ، حيث قال : « إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا . . . - إلى أن قال : - دليلنا أنّا بيّنا فيما تقدم أنّ ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة . . . » ( « 9 » ) .

--> ( 1 ) المعالم 2 : 754 ، حيث قال : « لا يظهر للتوقف وجه ؛ فإنّها [ / رواية زرارة ] نص فيه [ / القدم ] ، وهي أصحّ ما في الباب » . وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ العلّامة قد صرّح في سائر كتبه بالتعميم . انظر : القواعد 1 : 194 . نهاية الإحكام 1 : 291 . الإرشاد 1 : 240 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 464 . وفي الرياض ( 2 : 417 - 418 ) : « النصوص ما بين مصرّح بالقدم وعامّ له إمّا بترك الاستفصال أو التعليل العام ، فالتوقف فيه - كما عن التحرير والمنتهى - ضعيف جدّاً » . نعم ، حاول المحقّق الأردبيلي أن يجد له وجهاً لا نعرف مدى وجاهته ، حيث قال : « لعلّه نظر إلى أنّ العرف يقتضي عدم الحفاء ، فما وقع في الرجل فمحمول عليه » ، بل هو نفسه أجاب عنه بقوله : « وكون العادة ذلك خصوصاً في الزمن السابق عند العرب ممنوع » . مجمع الفائدة 1 : 359 - 360 . ( 3 ) المقنعة : 72 . ( 4 ) المراسم : 56 . ( 5 ) انظر : الجامع للشرائع : 24 . إشارة السبق : 80 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 307 . ( 7 ) مصباح الفقيه 8 : 320 - 321 ، حيث قال : « . . . وكيف كان فالظاهر عدم خلاف يعتدّ به في المسألة [ وهي مطهرية الأرض ] ، كما أنّ الظاهر عدم خلاف يعتدّ به بالنسبة إلى المذكورات في المتن [ أي الخف والقدم والنعل ] . فما عن بعض من تخصيص الأوّل بالذكر ، أو الأخير ، أو الأوّل والثاني ، أو الثاني والثالث ، أو الأوّل والثالث - بحسب الظاهر - جارٍ مجرى التمثيل ، كما يشهد بذلك ما عن جامع المقاصد من دعوى الإجماع على المذكورات ، مع إضافة كلّ ما ينتعل به عادة كالقبقاب ونحوه . وعلى تقدير تحقق الخلاف . . . فضعيف ، محجوج بما ستسمعه » . ( 8 ) نسبه إليه في المفاتيح 1 : 79 . وانظر : المدارك 2 : 372 . مستمسك العروة 2 : 65 . ( 9 ) الخلاف 1 : 217 ، 218 ، م 185 .